نداء الوطن
وصلت إلى مرجعية رئاسية توضيحات وافية حول مواقف عدد من الفرقاء، ولا سيما تلك المتصلة بمسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، بما أتاح تكوين صورة أكثر وضوحاً عن خلفيات بعض المواقف وحدودها.
أُبلغ سفراء الدول المعنية بالملف اللبناني أن تأخير التمويل اللازم لإعادة إعمار قرى المرحلة الأولى من “المناطق النموذجية” يحرج الدولة، خصوصًا أن الأهالي ينتظرون تنفيذ الوعود، وقد يعيد هذا التأخير المبادرة إلى “الحزب”، بعدما ابتعد عنه جزء كبير من الناس نتيجة الكارثة التي تسبّب بها.
تتعاظم الريبة داخل “حزب الله” من أداء رئيس المجلس نبيه بري، إذ بعد تصويت وزرائه على قرار الحكومة في 2 آذار، ردًا على إخلال الحزب بوعده بعدم فتح جبهة إسناد، طُرحت علامات استفهام جديدة داخل الحزب حول تغطية بري لمسار سياسي وتفاوضي يُنظر إليه على أنه يناقض توجّهات الحزب وموقفه من المرحلة المقبلة.
اللواء
تعيش الأوساط اللبنانية المعنية بترقب حذر لتطورات ميدانية على طول المنطقة من هرمز إلى علي الطاهر؟
يدور تباين حول ملف حساس بين مسؤول رفيع ووزير معين.
تخوف مرجع قانوني من تحول ملف اللاجئين إلى إسرائيل من الجنوب في رأس الاهتمامات الإعلامية والخلافية.
الجمهورية
عُلِمَ أَنَّ ثلاث مصالح ألغيت قانوناً، في وزارة عاشت هدراً هائلاً لسنوات طويلة، ويديرها وزير من حزب مسيحي فاعل، لكن ثلاثة موظفين من طوائف أخرى لا يزالون موظفين فيها من دون أي مسوغ قانوني ويتقاضون رواتب من الدولة.
تردد أن الصيغة التي أقرها المجلس النيابي لقانون إصلاحي لقيت صدى إيجابياً في الخارج، لكنها قد تكون قابلة لمراجعة إضافية عند الانتقال إلى قانون إصلاحي ثان متصل به، ولا سيما أن تعديلات أدخلت عليه خلال الجلسة نفسها.
ربطت تعديلات على قانون إصلاحي بدور فاعل لوزير نجح في محاولة لضبط التوازن بين النص النيابي وملاحظات المؤسسات الدولية.
البناء
قرأ محللون أميركيون في خطاب ترامب ليل أمس، ارتباكاً يقترب من خطاب الهزيمة المقنّعة بادعاءات النصر، حيث بدأ بإعلان نيته اعتبار مضيق هرمز أرضاً أميركية، بعدما عجزت قواته عن فتحه وإعادة حركة السفن إلى مستواها الطبيعي، محاولاً تحويل الفشل الميداني إلى ملكية يعلنها بالكلام. ثم انتقل إلى ارتفاع أسعار الوقود، لا ليعد الأميركيين بخفضها، بل ليطلب منهم قبول بلوغ الغالون أربعة دولارات باعتباره ثمناً معقولاً، قائلاً إنه لن يعتذر لأنه «فعل الصواب». والأخطر إقراره بأنه ربما بالغ في استخدام القوة، قبل أن يبرّر ذلك بضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، من دون أن يوضح ما الذي حققته الحرب في هذا الملف، أو كيف ستنتهي المواجهة. فلا اتفاق يلوح في الأفق، ولا هرمز مفتوح، ولا الحصار حسم المعركة، ولا الخيار العسكري قابل للاستمرار بلا استنزاف. تحدّث ترامب عن الماضي لتبريره، وعن الواقع لإنكاره، لكنه لم يقدم كلمة واضحة عما سيأتي أو عن خطته للخروج من الحرب.
استغرب مرجع سياسيّ على ما نقل عن زيارة الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد إلى بيروت وما نُقل عن حمله تفهماً أميركياً لرفض “إسرائيل” أي انسحاب أو خطوة مقابلة قبل انتخابات الكنيست مع تسجيل الاعتراض الأميركي على مضمون التصريحات الإسرائيلية، كما تفعل واشنطن في غزة حين تطالب الطرف الآخر بالتنفيذ، وتمنح “إسرائيل” حصانة الموسم الانتخابي. لكن المفاجئ حسب المرجع كان طلب دخول الجيش إلى مرتفعات علي الطاهر باعتباره مشروعاً لتوريط الجيش في فتنة داخليّة. فالمرتفعات تقع شمال الليطاني، وليست أرضاً محتلة مطلوباً أن ينتشر فيها الجيش بعد انسحاب إسرائيلي، بل منطقة حاول الاحتلال احتلالها طوال ستة أشهر، مستخدماً كثافة ناريّة هائلة وعمليّات خاصة متكرّرة، وفشل في انتزاعها. والسيطرة عليها لا تتحقق بقرار إداري أو انتشار رمزي، بل تحتاج إلى استخدام القوة ضد المقاومة الموجودة فيها. وبذلك يُطلب من الجيش اللبناني أن يخوض معركة عجز الجيش الإسرائيلي عن حسمها، من دون وقف للعدوان أو انسحاب أو ضمانة إسرائيلية مقابلة. وختم المرجع بالقول، إنّها وصفة صدام لبناني داخلي، لا آلية لتنفيذ اتفاق أو استعادة السيادة.
