عقدت الحملة الاهلية لنصرة فلسطين وقضايا الامة اجتماعها الأسبوعي في قاعة الشهيد خالد علوان، في الذكرى 42 لعملية “الويمبي” وتنديدا بالعدوان الصهيوني الواسع على معظم المناطق اللبنانية، في حضور المنسق العام للحملة معن بشور، نائب رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي وائل الحسنية، ورئيس حزب “الوفاء اللبناني” أحمد علوان، ومقرر الحملة الدكتور ناصر حيدر وعدد من الشخصيات الحزبية اللبنانية والفلسطينية.
افتتح بشور الاجتماع ، وفق بيان، “بالوقوف دقيقة صمت “اجلالا واعتزازا بمئات الشهداء من جراء الاعتداءات الالكترونية واللاسلكية والقصف والاغتيالات التي طالت قياديين في المقاومة وفي مقدمهم الشهيد إبراهيم عقيل ورفاقه الذين نذروا حياتهم على مدى عقود من اجل تحرير فلسطين ومقاومة المشروع الصهيوني الاستعماري”.
وأشار بشور إلى “ان لبنان وفلسطين والأمة، في هذه الأيام يعيشون جدلية الألم والأمل بكل معنى الكلمة فالألم سببه الوحشية الصهيونية التي فاقت النازية المتوحشة، أما الامل فهو في مقاومتنا الباسلة في فلسطين ولبنان وكل ساحات المواجهة والتي أثبتت على مدى عام بكامله قدرتها على زعزعة الكيان الصهيوني على كافة المستويات كما الى زعزعة نفوذ داعميه في المنطقة”.
ودعا بشور الى “ان يكون الاجتماع اليوم مخصصا لبحث ما يمكن ان نقدمه من أجل تخفيف آلام شعبنا لا سيما من أضطر منه للنزوح من قريته أو بلدته”، مؤكدا “ان روح التضامن الوطني التي سادت معظم المناطق اللبنانية، كانت تعبيرا حقيقيا عن وحدة الشعب اللبناني بوجه العدوان وحرصه على أن يتجاوز كل الخلافات والتباينات العارضة حين يشعر اللبنانيون بالخطر الخارجي يداهمهم”.
ودعا بشور الى “توسيع حملات التضامن والدعم لبنانيا وعربيا وعالميا لأن المعركة ضد العدوان الصهيوني هي معركة من اجل الوطن والأمة والإنسانية”.
الحسنية
بعد ذلك تحدث نائب رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي وائل الحسنية،وقال:”لقد حاول كيان عصابات الإحتلال بحربه في العام 1982 أن يظهر لبنان ضعيفا وغير قادر على المقاومة، ليتفاجأ بصواريخ الكاتيوشا تنهمر من سوق الخان مسقطة “أمن وسلامة الجليل” ولتلحق بها عملية الويمبي في بيروت فتتكفل رصاصات الشهيد خالد علوان بأن تجعل مكبرات الصوت تصدح بصراخ جنود وضباط العدو “يا أهل بيروت لا تطلقوا النار، إننا منسحبون”.
وأكد الحسنية “أن متابعة الحزب السوري القومي الإجتماعي وأحزاب وفصائل وحركات المقاومة للعمليات البطولية – استشهادية ونوعية – كان كفيلا بتحرير الجزء الأكبر من الأراضي اللبنانية في العام 2000، وإرغام جيش عصابات الإحتلال على الإنسحاب دون اتفاق أو ضمانات”.
وأشار إلى “أن صراعنا مع هذا العدو الغاصب هو صراع وجودي بكل تفاصيله، لذلك نراه يصب جام غضبه على أهلنا داخل فلسطين على امتداد الشهور الماضية، فيما وسع من رقعة جرائمه لتطال شعبنا في لبنان خلال اليومين الماضيين بصورة شيطانية تعكس حجم الحقد التاريخي ضد أمتنا”.
وختم الحسنية بتسجيل “التقصير الفاضح الذي ظهر من المؤسسات الدولية والمتمثل بغض النظر عن جرائم الاحتلال المتنقلة، ما يوحي بقبول ارتكابها، إم لم نقل بتواطؤ واضح مع الكيان الغاصب”. و شدد على “تمسك أمتنا بخيار المقاومة طريقا وحيدا لإنجاز التحرير وإزالة الكيان الصهيوني نهائيا عن كل أرضنا القومية”.
علوان
ثم تحدث علوان، مشيرا الى “ان خالد علوان بعمليته البطولية هذه قد عبر عن روح بيروت العروبة والمقاومة وكان رسالة قوية للعدو انه اذا تمكن من دخول العاصمة اللبنانية فهو لن يتمكن من الاستمرار في احتلالها”.
وتحدث الدكتور علي غريب (حزب البعث العربي الاشتراكي) بصفته عضوا في (اللجنة الوطنية لتنسيق عمليات مواجهة الكوارث والأزمات)، فأشار الى “مدى التقصير الذي لحق بعمل هذه اللجنة في اجواء النظام الطائفي المفروض على لبنان منذ عقود وعقود.
وقدم مجموعة مقترحات لتفعيل عمل اللجنة وكل الهيئات المسؤولى عن سلامة الوطن في هذا الصدد.
مكحل
وأشارمأمون مكحل الى “التنسيق القائم بين مؤسسات وجمعيات أهلية لبنانية وفلسطينية، وان اجتماعا مع وزير البيئة الأستاذ ناصر ياسين قد وضع خطة تكامل رسمي واهلي لمساعدة المتضررين والنازحين” مشددا على “أهمية الإسراع بارسال المساعدات الضرورية”.
السخنيني وحركة الانتفاضةالفلسطينية
أحمد السخنيني (الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين)، وسالم وهبة (حركة الانتفاضة الفلسطينية) اكدا “ان كل الأجهزة والإمكانات الطبية الفلسطينية باتت في خدمة أهلنا في لبنان ومقاومته اللذين لا ينسى الشعب الفلسطيني موقف اشقائه اللبنانيين الى جانبه في كافة المحن التي مر بها لا سيما في معركة “طوفان الأقصى” الممتدة منذ عام تقريبا”.
وشدد المتحدثون على “تحية الشهيد خالد علوان وعلى بطولات المقاومين في بيروت والتي ما زالت مستمرة من خلال المقاومين في جنوب لبنان كما في غزة”.
البيالن
في نهاية الاجتماع صدر بيان، ندد فيه المجتمعون بالعدوان الصهيوني على لبنان،”الذي يريد من خلاله العدو ان يستكمل عدوانه على غزة وعموم فلسطين، وهو عدوان فاق في وحشيته واجرامه كافة جرائم الحرب ضد الإنسانية التي اقترفها النازيون، ولقد فاق الصهاينة النازيين الذين اعتبروا انهم من ضحاياهم فاقوهم وحشية واجراما”.
وحيا المجتمعون “صمود المقاومة في لبنان، وفي كافة جبهات المقاومة، لاسيما فلسطين”، ورأوا “في هذا الصمود مساندة واستكمالا لبطولات المقاومين في فلسطين ولصمود اهل غزة الأسطوري واكدوا ضرورة دعم الامة وكل احرار العالم لهذه المقاومة في وجه كل محاولات ضربها أو الانقضاض عليها وهو أمر بات مستحيلا حتى بشهادة اركان العدو نفسه”.
وحيا المجتمعون “روح الوحدة الوطنية التي تجلت في احتضان اللبنانيين في معظم مناطقهم للنازحين التي تعرضت للغارات الوحشية في الجنوب والبقاع والضاحية والجنوبية وأكدوا ان هذه الوحدة هي التعبير الحقيقي عن مشاعر الشعب اللبناني وعن حرصه في الدفاع عن كل شبر في ارضه وعن كل انسان في وطنه، وان مهما كانت الخلافات السياسية بين اللبنانيين فأنهم حين يتعرضون لعدوان خارجي سرعان ما يتوحدون، وعلى قاعدة هذه الوحدة سيهزم كل عدوان حالي او قادم كما هزم كل عدوان سابق”.
وحيا المجتمعون “أطباء لبنان وممرضيه وكل الطاقم الطبي غلى رحهم الوطنية والأخلاقية والإنسانية التي أبدوها من خلال استقبال الاف الجرحى ومعالجتهم”.
واكدوا “ضرورة ان تقوم الدولة اللبنانية بواجباتها كاملة تجاه النازحين من أبناء الوطن وتوفير كل مستلزمات الإغاثة والرعاية والايواء، وان يتكامل دورها مع دور الجمعيات الاهلية لكي يظهر لبنان الشعب والدولة موحدا في المواجهة الاجتماعية والإنسانية لهذا العدوان كما هو في المواجهة السياسية والعسكرية.
وقد أبدى أعضاء الحملة جميعا انهم من خلال الهيئات التي يمثلون في الحملة منخرطون في حملة الإغاثة والرعاية في كل المناطق اللبنانية”.
وشدد المجتمعون أيضا على “قيام كل الدول العربية بواجباتها تجاه لبنان سواء على المستوى السياسي من اتخاذ إجراءات عقابية بحق الكيان الصهيوني أولها انهاء كل اتفاقيات التطبيع وطرد السفراء من الدول العربية والإسلامية، بالإضافة إلى تفعيل حملات المقاطعة ضد العدو وداعميه، ناهيك عن تقديم كل اشكال العون لشعبنا في فلسطين وفي لبنان والقيام بتحرك دولي لوقف هذا العدوان”.
ورأى المجتمعون “ان هذا العدوان في فلسطين وفي لبنان ليس معركة البلدين فقط، ولا معركة العرب والمسلمين وحدهم، بل هي معركة الإنسانية جمعاء وهذا يتطلب مبادرات على كل المستويات من اجل مساندة المقاومة في معركتها، والشعب الفلسطيني والشعب اللبناني في مواجهة هذا العدوان الذي لم تعرف البشرية مثيلا له منذ أوائل القرن الماضي”.
ودعا المجتمعون ايضا الدول العربية والإسلامية والصديقة وشعوبها الى “بناء تحالف عربي إسلامي أممي لمواجهة هذا العدوان ولوقف هذه المجازر التي ترتكب في فلسطين ولبنان واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق العدو الصهيوني وصولا الى طرده من المنظمات الدولية والى اعلان التضامن الدولي مع فلسطين وقضيتها وحقوق شعبها في دولة مستقلة عاصمتها القدس”.
