غادر مفتي صور وجبل عامل العلامة القاضي الشيخ حسن عبدالله، ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، بيروت متوجها إلى العاصمة الإيرانية طهران، للمشاركة في أعمال المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة والتقريب بين المذاهب الإسلامية، تحت عنوان “الوحدة الإسلامية في فكر الشهيد القائد السيد علي الخامنئي”، حيث يلقي كلمة خلال جلسات المؤتمر يتناول فيها أبرز التحديات التي تواجه العالم الإسلامي وسبل تعزيز التقارب والوحدة بين المسلمين.
وأكد عبدالله في تصريح من مطار رفيق الحريري الدولي قبيل مغادرته، أن مشاركته في المؤتمر تأتي “في هذه الظروف الصعبة والدقيقة التي تعيشها المنطقة”، مشددا على “أهمية أن تتحول مبادئ التقريب والوحدة من عناوين وشعارات إلى أفكار عملية وخارطة طريق قابلة للتنفيذ”.
ولفت إلى أن “العالم الإسلامي يحتاج دائما إلى ترجمة عنوان المؤتمر إلى أفكار وخطوات عملية، وإلى وضع خارطة طريق تحقق ما يصل إليه المشاركون في مؤتمرات التقريب، وتستجيب في الوقت نفسه إلى ما يحتاجه العالم الإسلامي في هذه المرحلة”.
وأشار إلى أن “الوحدة الإسلامية والتقريب بين المذاهب يشكلان حاجة ملحّة في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وتحديات”، مؤكدا أن “تعزيز الحوار والتفاهم بين المسلمين من شأنه أن يسهم في تحصين المجتمعات الإسلامية، ومواجهة مشاريع الفتنة والانقسام، وفتح آفاق أوسع للتعاون في مواجهة التحديات المشتركة”.
وشدد على أن “الظروف الراهنة تفرض على العلماء والمفكرين والقيادات الإسلامية مسؤولية مضاعفة في العمل على تقريب وجهات النظر، وترسيخ ثقافة الحوار والاعتدال، بما يحفظ وحدة الأمة ويعزز قدرتها على مواجهة المخاطر التي تستهدف أمنها واستقرارها ومستقبلها”.
ومن المقرر أن يبحث المؤتمر الذي تشارك فيه شخصيات وعلماء ومفكرين من عدد من الدول الإسلامية، في قضايا الوحدة والتقارب بين المذاهب، والتحديات التي تواجه العالم الإسلامي، وآليات تعزيز التعاون والحوار بين مكوناته.
