تُشير دراسات اقتصادية حديثة إلى أن الاعتماد المفرط على تطبيقات التوصيل، سواء للطعام أو السلع الاستهلاكية، قد أدى إلى ما يُعرف بـ “التسرب المالي الصامت”. فعلى الرغم من الراحة والسهولة التي توفرها هذه الخدمات، إلا أنها تخفي تكاليف إضافية تتراكم تدريجياً، مما يؤثر بشكل ملموس على ميزانية الأسرة دون أن يشعر المستهلك بذلك.
تتعدد العوامل التي تساهم في هذا الاستنزاف، بدءاً من رسوم التوصيل، ورسوم الخدمة، وصولاً إلى “تضخم الأسعار” الذي يمارسه بعض التجار على المنصات مقارنة بأسعار المحال الفعلية. بالإضافة إلى ذلك، يميل المستخدمون إلى “الإنفاق الاندفاعي” نتيجة سهولة الطلب بضغطة زر، وهو ما يعزز نمط الاستهلاك العشوائي بعيداً عن التخطيط المالي السليم.
ينصح الخبراء بضرورة اتخاذ خطوات عملية لضبط هذا الإنفاق، مثل مراقبة المبالغ المنفقة شهرياً على هذه التطبيقات، ومقارنة تكلفة الطلب الإلكتروني مع الشراء المباشر، بالإضافة إلى الحد من طلبات الوجبات الجاهزة غير الضرورية، واستخدام الاشتراكات السنوية للمنصات التي توفر خصومات ثابتة على رسوم التوصيل لتقليل الأعباء التراكمية.
