يتجه العديد من المدارس الخاصة في لبنان إلى وضع خطط بديلة للمرحلة التي تلي عطلة عيدي الفطر والفصح، في حال تفاقم الوضع الميداني والأمني في البلاد، بما قد يعيق انتظام العملية التعليمية حضورياً. وفي هذا الإطار، تشير معلومات تربوية إلى أن إدارات عدد من المدارس بدأت تدرس بجدية العودة إلى نظام التعلّم عن بُعد كخيار احترازي يضمن استمرارية العام الدراسي في حال تعذّر فتح الصفوف.
وبحسب هذه المعطيات، فإن الاجتماعات التي تعقدها إدارات المدارس مع الهيئات التعليمية واللجان التربوية تتركّز على وضع سيناريوهات مختلفة، أبرزها اعتماد التعليم الإلكتروني لفترة محدودة إذا تدهورت الأوضاع الميدانية، مع الاستفادة من الخبرة التي اكتسبتها المدارس خلال السنوات الماضية في إدارة الصفوف الافتراضية.
وفي موازاة ذلك، يُبحث في خيار الاستناد إلى نتائج امتحانات منتصف السنة كعنصر أساسي في تقييم الطلاب وترفيعهم إلى الصفوف الأعلى، في حال تعذّر تنظيم امتحانات نهاية العام بصورة طبيعية. وتلفت مصادر تربوية إلى أن هذا الطرح يأتي من باب الاستعداد المسبق لأي طارئ، وليس كقرار نهائي حتى الآن، إذ يبقى الهدف الأول للمدارس الحفاظ على انتظام العام الدراسي قدر الإمكان.
وتشير المصادر نفسها إلى أن الإدارات التربوية تحاول الموازنة بين سلامة الطلاب والأساتذة من جهة، وضمان الحد الأدنى من الاستقرار التعليمي من جهة أخرى، خصوصاً في ظل التجارب الصعبة التي مرّ بها القطاع التربوي في السنوات الأخيرة نتيجة الأزمات المتلاحقة.
وفي انتظار ما ستؤول إليه التطورات الميدانية بعد عطلة الأعياد، تبقى الخيارات التربوية مفتوحة، فيما تترقب العائلات والطلاب القرارات النهائية التي ستحدد شكل الفصل الدراسي المقبل.
المصدر: خاص “لبنان 24”
