اقامت جمعية “أهلنا” لقاء مع الدكتور محمود الناتوت المدرب المتخصص في بناء فرق العمل والقيادة وتصميم البرامج التدريبية والتعليمية، بعنوان ” بالمعرفة والعطاء منودّع عامنا الـ25 “، في مركزها في الهلالية.
بداية، تحدثت سحر عيساوي حمتو مرحبة، وقالت: ”اجتماعنا اليوم ليس مجرد لقاء، بل هو استمرار لرحلة خير بدأتها أهلنا منذ 25 عاما، وما زلتم أنتم شركاؤها الحقيقيون. بوجودكم يمكننا أن نمنح الأمل والدعم لكل من يحتاجه، ونجعل ختام هذا العام خطوة جديدة في مسيرة عطائنا”.
الجبيلي
ثم قالت رئيسة الجمعية سحر جلال الدين الجبيلي: “وجودكم اليوم معنا هو رسالة محبّة، ورحمة، وإنسانية ورسالة تقول ان مجتمعنا لا زال بخير. نحن اليوم مجتمعون من أجل فئة ربما لا تطالب ولا تصرخ، لكن وجودهم في الحياة هو نعمة، فئة ذوي الإحتياجات الخاصة، الذين هم جزء أساسي من مجتمعنا، من بيوتنا، من حياتنا، من قصصنا اليومية. لكن للأسف، هذه الفئة لا زالت محرومة من الدعم الرسمي والمجتمعي، وتعاني من نقص كبير بالرعاية، بالخدمات، وبالتجهيزات الأساسية. وهنا يأتي دورنا، دور الجمعيات، وأهل الخير، وأهل المبادرات”.
أضافت: “برنامج كفالة ذوي الإحتياجات الخاصة في الجمعية لم يبدأ من فراغ، وانما بدأ لأن هناك وجع حقيقي، وحاجة حقيقية، ومسؤولية إنسانية كبيرة. فمنذ العام 2008 انطلق البرنامج بهدف دعم متكامل يخفف أعباء الحياة اليومية عن العائلات التي فيها أطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة. ومنذ انطلاق البرنامج، استطعنا أن نصل لأكثر من 50 مكفولاً، ونؤمن لهم: مساعدات نقدية وعينية، أقساط مدرسية ومهنية، حفاضات وأدوية، كسوة وعيدية، جلسات علاجية وتأهيلية، ومتابعة صحية وتربوية. وكل هذا، بفضل دعمكم وثقتكم”.
وختمت:” اليوم، ريع هذا اللقاء سيكمل هذه المسيرة، سيدعم أطفالا بحاجة الينا، بحاجة لكفالة مستمرة تحفظ لهم كرامتهم وتضمن لهم فرص أن يعيشوا حياة أفضل. شكراً لكم، لإنسانيتكم، شكراً لأن هناك من سيبتسم اليوم بفضلكم. وبإسم جمعية أهلنا نقول: الإيد بإيد، منقدر نغيّر، ومنقدر نِحمي، ومنقدر نِسند كل شخص عندو احتياجات خاصة” .
الناتوت
من جهته، تحدث الناتوت واصطحب الحضور في رحلة مع مجموعة من الأنشطة التفاعلية المنوعة التي أنعشت ذاكرتهم وأعادتهم الى مراحل عمرية مختلفة من الطفولة، الى الشباب، الى الحياة العملية والعائلية، الى النضج المتقدم، الى السنوات الذهبية”، مشاركاً اياهم اهتمامات أحبوها او مارسوها وبقيت ملازمة لهم. فتناول بداية موضوع اللعب كجزء من كل مرحلة من مراحل حياتنا”.
ثم طرح أسئلة مثل:” ما الذي أريد أن أفعله في المرحلة المقبلة من حياتي ويجعلني: أشعر بالحيوية والنشاط، يمنحني شعوراً بالتجدد، يعزز طاقتي، يعلّق احساسي بالوقت”.
ثم شارك الحضور لعبة قراءة الكف، بطرح أسئلة حول موضوع مرتبط بكل مرحلة من مراحل عمر الإنسان التي قسمها الى خمس بعدد أصابع اليد الواحدة : مرحلة الطفولة، مرحلة المراهقة والشباب، مرحلة بناء الحياة العملية والعائلية، مرحلة النضج المتقّدم، مرحلة السنوات الذهبية. وما هي الإهتمامات التي تشغلنا في كل مرحلة وماذا تمنحنا وبماذا تشعرنا ، وأي من هذه الإهتمامات والمشاعر يتكرر ظهوره مراراً في حياتنا؟. وما هو الشعور الذي نرغب في أن يكون حاضراً أكثر في الفصل القادم من حياتنا؟”.
وقال:” لقد أدينا جميعاً أدواراً كثيرة في حياتنا وبعض الأدوار لم تتح لنا فرصة لعبها بعد، وبعضها تقاعدنا عنه مؤخراً، او نشعر بالفضول لتجربته”.
وتخلل اللقاء عزف من الدكتور الناتوت على بعض الآلات الموسيقية شاركه أياها الحضور غناءً وتفاعلاً ، مستعيناً بعبارات من أغنيات للسيدة فيروز في رصد انطباعات الحضور عن الحالة التي يعيشونها راهناً ، وبأغنيات لعدد من المطربين والفنانين تحاكي مراحل وفترات زمنية سابقة .
إشارة الى ان ريع هذا اللقاء يعود لدعم صندوق ذوي الإحتياجات الخاصة في الجمعية، ثم كان حفل غداء للمناسبة .
