إنّ المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان يعلن كامل تأييده وتضامنه مع رابطة موظفي الإدارة العامة وسائر روابط القطاع العام في خطواتها الاحتجاجية المشروعة دفاعاً عن الحقوق الأساسية للعاملين في الدولة.
وقد اطّلع الاتحاد على البيان الأخير الصادر عن رابطة موظفي الإدارة العامة، ويشاركها الإدانة الواضحة لنهج المماطلة والتسويف الذي تعتمده الحكومة، وخصوصاً وزارة المالية ورئاسة الحكومة، في مقاربة مطالب الموظفين. إنّ استمرار تجاهل هذه الحقوق، ولا سيما تصحيح الرواتب ورفع المضاعفات بنسبة ٥٠٪ من راتب عام ٢٠١٩، لم يعد مقبولاً، خصوصاً بعد أن تراكمت الوعود غير المنفّذة من دون أي إجراء فعلي.
موقف الاتحاد الوطني: ضرورة تصحيح الأجور ورفع الحد الأدنى إلى مستوى معيشي كريم
يؤكد الاتحاد أنّ الأزمة الاقتصادية الحالية، والتدهور الحاد في القدرة الشرائية، يفرضان حلاً جذرياً لمأساة الأجور في لبنان. وعليه، يشدد الاتحاد على:
• ضرورة تصحيح شامل وفوري للأجور في القطاعين العام والخاص.
• رفع الحدّ الأدنى للأجور إلى ما يعادل ألف دولار أميركي كحدّ أدنى للحياة الكريمة، بما ينسجم مع مستوى الأسعار والانهيار الحاصل في قيمة العملة الوطنية.
• إعادة بناء هيكلية الأجور والتقديمات الاجتماعية بما يحمي الموظفين والعمال من الفقر المدقع ويضمن الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية الأساسية.
تحميل الحكومة كامل المسؤولية عن الانهيار
ويؤكد الاتحاد أنّ السياسات الاقتصادية والمالية والاجتماعية المتّبعة منذ سنوات، والتي ما زالت الحكومة الحالية تكرّسها، هي التي دفعت البلاد إلى هذا الانهيار الشامل. وعليه، فإن الاتحاد يحمل الحكومة اللبنانية كامل المسؤولية عن تدهور الأجور، وغياب العدالة الاجتماعية، وانهيار القطاع العام والخدمات العامة، ويفترض بها المبادرة فوراً إلى وضع خطة إنقاذ حقيقية تستند إلى حماية حقوق العمال لا إلى تحميلهم كلفة الأزمة.
دعم خطوات الرابطة ودعوة للوحدة النقابية
يدعم الاتحاد خطوات رابطة موظفي الإدارة العامة، ومنها التوقف عن العمل ابتداءً من ١٩ تشرين الثاني، والدعوة إلى الاعتصام أمام مبنى المالية – TVA يوم الجمعة في ٢١ تشرين الثاني الساعة ١٠ صباحاً، ويدعو جميع النقابات والهيئات العمالية إلى تعزيز الوحدة النقابية في مواجهة السياسات التي تستهدف الطبقة العاملة.
كما يثمّن الاتحاد موقف الرابطة الحريص تجاه المواطنين، ويؤكد أنّ هذه التحركات ليست موجّهة ضدهم، بل هي معركة للدفاع عن المرفق العام وعن حقّ الناس بخدمات تحفظ كرامتهم.
