استقبلت رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بهية الحريري، في “فيلا الحريري” بالهلالية – صيدا، رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني ورئيس مجموعة “أماكو” علي محمود العبدالله، حيث جرى عرض للأوضاع العامة والشأن الاقتصادي، وتم التأكيد على “أهمية الحفاظ على استقرار لبنان باعتباره الحاضنة الأساسية لأي حلول أو إصلاحات”.
وشكل اللقاء، الذي تزامن مع الذكرى ال81 لميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مناسبة “لاستحضار إنجازاته في إعادة إعمار لبنان ووضعه على خارطة الاقتصاد العالمي”، والتأكيد أن “استلهام نهجه يبقى السبيل لاستعادة دور لبنان”.
العبدالله
ووقال العبدالله، في تصريح: “السيدة بهية الحريري هي رمز وطني وتتمتع بالتقدير والاحترام نظراً لشخصيتها الوطنية البارزة ولمسيرتها الحافلة في العمل العام. تشرفت اليوم بلقائها والتشاور معها في قضايا الوطن، ونحيي الدور الوطني الكبير الذي تؤديه إلى جانب دولة الرئيس سعد الحريري، امتداداً لمسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي آمن بأن التنمية البشرية المستدامة هي أساس قوة الدولة والمجتمع”.
أضاف: “كان اللقاء مناسبة للتطرق إلى الوضع الاقتصادي والآليات الكفيلة بدفع عجلة الإصلاحات الشاملة التي يمكن أن تقود لبنان إلى بر الأمان بعد أزمته الكبيرة. وشددنا على ضرورة أن تكون هذه الإصلاحات عادلة وجريئة وشاملة، تلامس عمق الملفات وتستجيب لمتطلبات المرحلة والدعم الدولي المنتظر، دون التأثير على الفئات الأكثر هشاشة، وذلك لبناء اقتصاد منتج وقادر على خلق فرص عمل واستعادة الثقة”.
وأكد العبد الله أن “إرث الرئيس الشهيد رفيق الحريري التنموي والوطني لا يزال يشكّل بوصلتنا الوطنية، ويمثل خارطة طريق للمستقبل بعد عقدين من استشهاده”.
ورأى أن “إنقاذ لبنان يبدأ بوضع خطة وطنية عادلة لتحديد حجم الخسائر وتوزيعها بشفافية تامة، لأن الظلم في توزيع الأعباء سيهدد أي مسار إصلاحي”، داعيا إلى “إقرار حزمة القوانين الضرورية لإعادة الانتظام المالي ومعالجة الفجوة المالية باعتبارها حاجة ملحّة لا تحتمل التأجيل”.
وختم العبد الله بتوجيه نداء إلى الحكومة ومجلس النواب “للإسراع في إنجاز هذه القوانين من أجل قيامة لبنان الاقتصادية والاجتماعية، لأن بناء المستقبل يبدأ بالشفافية والمحاسبة ووضع خطة نهوض اقتصادية بعيدة المدى تشكّل عقداً اجتماعياً جديداً يضع البلاد على سكة التعافي الحقيقي ويعيد الثقة بين الدولة والمواطن”.
