إجتمعت رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي مع رؤساء بلديات في مراكز المحافظات، في مقر المجلس في فردان، في حضور رئيسة الإدارات والمجالس البلدية في وزارة الداخلية فاتن ابو الحسن وعدد من الخبراء الفرنسيين وأعضاء مجلس الخدمة المدنية.
مشموشي
والقت مشموشي كلمة بالمناسبة، رحبت فيها بالحضور، وقالت: “يسعدني أن أرحب بكم في هذا اللقاء الذي يجمعنا اليوم في مجلس الخدمة المدنية، والذي يشكل فرصة للاطلاع على المهام والمشاريع التي يتولاها المجلس حاليا، انطلاقا من دوره كإدارة رقابية للموارد البشرية، خصوصا ما يتعلق منها بوضع الاطار المرجعي للوظائف والكفايات وما ينطوي عليه من توصيف وتصنيف وظيفي وتبيان المراحل التي قطعها المشروع، مع تعيين جدواه ومردوده على الوظيفة العامة وعلى التحضير لتنظيم برنامج تدريبي نوعي للمسؤولين والعاملين في الشأن البلدي، سعيا للارتقاء بالعمل البلدي وتعزيز قدرات الموارد البشرية العاملة فيه، بما يخدم التنمية المحلية ويكرس مبادئ الحوكمة الرشيدة والإدارة الفاعلة”.
واعتبرت أن “البلديات، بصفتها الإدارة الأقرب إلى المواطن، تتحمل مسؤوليات متزايدة في تقديم الخدمات العامة وتحسين نوعية الحياة في القرى والبلدات والمدن، الأمر الذي يتطلب جهازا إداريا كفوا يمتلك الكفايات الوظيفية اللازمة التي تمكنه من آداء مهامه بكفاية وشفافية وفاعلية”.
اضافت: “في هذا السياق من الفهم العميق لدور العمل البلدي وحاجته إلى توفير مستلزمات التنمية المستدامة، يأتي هذا الاجتماع التمهيدي بهدف تعريف العاملين في البلديات بالإطار المرجعي للوظائف والكفايات، وتبيان دوره في تطوير الأداء البلدي وتنظيم العمل الإداري والفني على أسس علمية واضحة، بالإضافة إلى الإضاءة على العمل الذي يحصل مع وزارة الداخلية والبلديات لإطلاق سلسلة من الأنشطة التدريبية التي ينظمها معهد الإدارة العامة”.
وأوضحت أن “الإطار المرجعي للوظائف والكفايات، وما ينطوي عليه من توصيف وتصنيف وظيفيين، يمثل آداة منهجية تحدد بوضوح طبيعة كل وظيفة وموقعها في الهيكل الوظيفي ومهامها ومسؤولياتها، وما يلزمها من كفايات أساسية وقيادية وفنية، بحيث يصبح لكل موظف مسار مهني واضح ولكل بلدية رؤية إدارية متكاملة تقوم على التخطيط والتنظيم وتحقيق العدالة والشفافية في التعيين والترقية والترفيع والتقويم، ما يرفع من كفاية الأداء ويحسن جودة الخدمات العامة ويسهل وضع سلسلة رواتب عادلة ويحدد الحاجات التدريبية ويرشد الإنفاق ويحفز الموظفين”.
ولفتت الى أنه “من خلال هذا التوجه، يسعى مجلس الخدمة المدنية إلى تمكين البلديات من اعتماد أساليب إدارية حديثة تشجع العاملين فيها على المبادرة والإبداع وترسخ ثقافة المساءلة والشفافية والعمل الجماعي على قواعد الجدارة والفاعلية والإنصاف”.
وتابعت: “نحن متيقنون من أن التدريب الذي نسعى إليه من خلال المعهد الوطني للإدارة، سيتيح توحيد المفاهيم والممارسات الإدارية لجميع البلديات ويسمح بتكافؤ الفرص ويؤسس لبناء قاعدة صلبة للموارد البشرية في الإدارة المحلية الحديثة، القادرة على مواكبة التحديات التنموية الراهنة والمستقبلية والاستجابة لحاجات المواطنين وتطلعاتهم بكفاية وفاعلية”.
وختمت شاكرة “حضوركم وأقدر تعاونكم، وأثني على ما تبذلونه من جهود في سبيل توفير الخدمات الفضلى للمواطنين، آملة أن يشكل هذا اللقاء انطلاقة مثمرة لشراكة دائمة بين البلديات ومجلس الخدمة المدنية كإدارة مركزية للموارد البشرية وكمنظم مركزي لرسم الهيكليات وهندسة الملاكات وكإدارة تعنى برفع آداء الموظفين العموميين وتعزيز قدراتهم بالمعنى الواقعي، من خلال المعهد الوطني للإدارة، في سبيل تطوير الإدارة المحلية وتعزيز قدرات العاملين فيها. مع تمنياتي لكم بالنجاح والتوفيق لما فيه خدمة مواطنينا وتحقيق الصالح العام”.
