أصدر تجمع “العلماء المسلمين”، لمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لوفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران الإمام الخميني، بيانا، قال فيه :” تمر علينا الذكرى السادسة والثلاثين لوفاة الإمام الخميني، وقد أرست الجمهورية الإسلامية الإيرانية رغم كل الحروب التي خيضت في وجهها والحصار الاقتصادي العالمي الظالم عليها قواعد دولتها، لتصبح دولة من مصاف الدول العظمى، تتسلح بسلاح العلم وتسير في ركب التطور، وتواكب كل عناوين التقدم التي توصلت إليها البشرية في مسيرة التطور العلمي والتكنولوجي، كل ذلك بفضل الأفكار التي أطلقها الإمام الخميني منذ بداية الثورة، وسارت عليها الدولة الإيرانية، والقيادة الرشيدة للإمام السيد علي الخامنئي”.
أضاف البيان :”الإمام الخميني بنى فكرا سياسيا دينيا جديدا على أساس الإسلام، حيث القيادة تكون للفقهاء، والشعوب يجب أن تتحرر من التبعية والاستبداد، ويجب على الشعوب المضطهدة مقاومة الظلم والظالمين والتحرر من هيمنتهم وهيمنة الاستعمار والاستقلال عن المعسكرين العالميين الشرقي والغربي كما أعلنه الإمام الخميني، وتبناه الشعب الإيراني في مسيراته أبان الثورة الإسلامية، حيث كان يهتف “لا شرقية ولا غربية بل جمهورية اسلامية”.
وتابع البيان :”لقد كان محور المقاومة واحدا من انتاجات الفكر الرائد للإمام الخميني الذي دعا فيه شعوب العالم المستضعف والامة الإسلامية للوحدة ضمن شعار “يا أيها المسلمون اتحدوا”، واليوم يخوض هذا المحور معركة مصيرية مع العدو الصهيوني الذي لا يقف وحده، بل يتحد العالم المستكبر معه، ويؤَّمن الدعم له من أجل بقاء كيانه، والتقليل من خطر المحور المقاوم الذي هو في الحقيقة تعبير عن السياسات المستقلة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في دعم حركات المقاومة ورفض الهيمنة الغربية والتحرر منها”.
ولفت البيان الى ان “الإمام الخميني، أكد أهمية القرار المستقل لإيران وللشعوب المستضعفة، وإن إيران يجب ان تكون حرة في قراراتها ومن دون تبعية للمحاور الدولية”، معتبرا “إن الشعار الأساسي الذي بنى عليه الإمام الخميني ثورته وما أعلنته الجماهير في مسيراتها (استقلال، حرية، جمهورية إسلامية). وبدون هذه العناوين، لا يمكن ضمان تحرر الشعوب من التبعية لقوى الاستكبار العالمي”.
ورأى البيان “ان الإمام الخميني أراد لهذه الثورة أن تكون إسلامية الطابع، ولذلك دعا في الاستفتاء الاول للتصويت على ان تكون الجمهورية التي سترسى قواعدها في إيران، هي جمهورية إسلامية، وهذا ما اختاره الشعب الإيراني العظيم، إلا أن ذلك لم يمنع الإمام الخميني من ان يجمع حوله في بدايات هذه الثورة تحالفا من القوى المختلفة دينية أو يسارية أو قومية، ويتعاون مع كل من يريد الازدهار والتقدم للدولة الإيرانية”.
أضاف :” لم يكن أحد يتخيل ان هذا الإمام الطاعن في السن سيقود ثورة في العام 1979 على أقوى دولة في المنطقة التي أصبحت شرطي الخليج، وتتمتع بأكبر قوة عسكرية في المنطقة. مع ذلك فقد فاجأ الإمام الخميني العالم بأنه استطاع الإطاحة بالشاه محمد رضا بهلوي الذي كان يراه الإمام بأنه دمية بيد أميركا وإسرائيل”.
ولفت البيان الى “ن الفكرة الاساسية التي بنى عليها الإمام الخميني نظريته هي ولاية الفقيه العادل، بمعنى ان الفقيه الجامع للشرائط يجب ان يتولى قيادة المجتمع الإسلامي في غياب الإمام المعصوم (عجل الله تعالى فرجه الشريف). وهو كان يرى واثبت ذلك عمليا ان الفقيه قادر على إدارة الدولة والمجتمع وفق الشريعة، وهو المرجع الأعلى في السياسة والدين، وهذه الولاية هي ولاية مطلقة، أي ان للفقيه صلاحيات الدولة كاملة من تشريع وتنفيذ مع مراعاة المصلحة الإسلامية العليا”.
وختم البيان :”في هذه الأيام نحن في أمس الحاجة للالتزام بنهج الإمام الخميني لمواجهة الهجمة الظالمة لقوى الاستكبار العالمي -الشيطان الأكبر أميركا والكيان الصهيوني الغاصب، وكما وعدنا الإمام الخميني ستنتهي هذه المعركة بزوال الكيان الصهيوني الذي اعتبره غدة سرطانية يجب اجتثاثها”.
