أطلقت حكومة أوستراليا وهيئة الأمم المتحدة للمرأة مشروعا جديدا لتمكين النساء المتضررات من الأزمة في لبنان، عبارة عن مبادرة، بعنوان “النساء المتضررات من الأزمة في لبنان – القيادة والتمكين والوصول والحماية (LEAP)”.
أضاف بيان وزعه مكتب هيئة الأمم المتحدة في بيروت :”هذا المشروع الذي يمتد لعامين، والممول من قبل وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الأوسترالية، انطلق في 1 كانون الثاني/يناير 2025، ويهدف إلى تعزيز حقوق المرأة، وسلامتها، ومشاركتها الاقتصادية وقدراتها القيادية في لبنان.
استنادا إلى الالتزام الراسخ لأوستراليا حيال المساواة بين الجنسين في البلدان المتأثرة بالصراع، سوف يقدم هذا المشروع الدعم لأكثر من 4,600 امرأة تضررت من الأزمة في مختلف أنحاء لبنان، مع التركيز على الإغاثة الفورية وتعزيز القدرة على الصمود في الأمد الطويل.
يقدم المشروع للمشاركات فرصا لكسب الدخل في الأمد القصير من خلال برامج النقد مقابل العمل، كما يتيح لهن فرصة تنمية المهارات التي تمنحهن خيارات مستدامة لكسب العيش. بالإضافة إلى ذلك، سيوفر المشروع خدمات الحماية الملحة، بما في ذلك التوعية حول العنف القائم على النوع الاجتماعي، والدعم النفسي والاجتماعي، والمساعدة القانونية وخدمات الإحالة للناجيات والنساء والفتيات المعرضات للخطر.
سيتم إعطاء الأولوية للنساء اللواتي يعانين من أوضاع هشة متعددة الجوانب – بما في ذلك الأسر المعيشية التي تعيلها النساء، والنساء ذوات الإعاقة، واللاجئات السوريات – لضمان وصول الدعم إلى من هن في أمس الحاجة إليه.
كما سيدعم المشروع الشركات والتعاونيات التي تقودها النساء والمتضررة من الأزمة، بما يساعدهن على استدامة العمليات، واستبقاء الموظفين/ات، وتوليد المزيد من فرص العمل للنساء.
في المجمل، من المتوقع أن يستفيد من هذا المشروع، على نحو غير مباشر، أكثر من 6,200 فردا من أفراد الأسر المعيشية، مما يسهم في التعافي الشامل للمجتمع وتحسين الرفاهية”.
سفير اوستراليا
وقد صرح سفير أستراليا في لبنان السيد أندرو بارنز، قائلاً: “في موازاة خروج لبنان من فترة عصيبة للغاية، إن الاستثمار في تمكين المرأة اقتصاديا لا يأتي في الوقت المناسب فحسب، بل هو أمر ضروري. إن التعافي الحقيقي يتطلب تغييرا جذريا، ويبدأ ذلك بإطلاق القدرات الكاملة للمرأة على اعتبار انها قوة محركة للتعافي الاقتصادي والنمو الشامل”.
أضاف :تفخر أوستراليا بدعم هذه الرؤية بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة”.
وقد تسبب النزاع الذي اندلع في عام 2024، والذي أدى إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص قبل التوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، في تفاقم أوجه عدم المساواة بين الجنسين. وقد واجهت النساء والفتيات اللواتي يشكلن أكثر من 51 في لامئة من السكان النازحين، مخاطر متزايدة من العنف القائم على النوع الاجتماعي والتهميش الاقتصادي. وفقدت الكثيرات منهن إمكانية الحصول على الدخل والتعليم والخدمات الأساسية – مما قوض أمنهن واستقلاليتهن.
إن مشروع “النساء المتضررات من الأزمة في لبنان – القيادة والتمكين والوصول والحماية (LEAP)” يتصدّى بشكل مباشر لهذه الوقائع من خلال دمج المساعدة الإنسانية المراعية للنوع الاجتماعي مع التنمية الطويلة الأمد، حيث يقدم للنساء الأدوات، والموارد، والحماية اللازمة للتعافي وإعادة بناء حياتهن بكرامة وفاعلية.
وعن المشروع، قالت جيلان المسيري ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان: ” يهدف مشروع “النساء المتضررات من الأزمة في لبنان – القيادة والتمكين والوصول والحماية (LEAP)” إلى استعادة الكرامة، وإعادة بناء سبل العيش، وتعزيز دور المرأة القيادي في عملية التعافي في لبنان. بفضل شراكتنا مع وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الأوسترالية فإن التزامنا المشترك بضمان ألا تكون المرأة محمية فقط أثناء الأزمات، بل أن تكون في صلب عملية التعافي وصنع القرار، أصبح التزاما قابلا للتحقيق”.
من خلال الاستثمار في قيادة المرأة وتمكينها اقتصاديا، وحمايتها، يسهم المشروع في بناء مستقبل تتحقق فيه المساواة بين الجنسين على نحو أكبر وحيث يكون لبنان أكثر قدرة على الصمود”.
