أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، اليوم الأربعاء، أن رئيس الوزراء علي فالح الزيدي سيجري زيارة رسمية إلى إيران غدًا الخميس، على رأس وفد وزاري، تلبية لدعوة من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لبحث عدد من الملفات الثنائية، أبرزها ملف الغاز.
وأوضح العبودي، خلال مؤتمر صحفي نقلته وكالة الأنباء العراقية “واع”، أن الزيارة ستشهد مباحثات وحوارات بين الجانبين، مؤكدًا أن ملف الغاز سيكون من أبرز القضايا المطروحة بما ينسجم مع المصلحة العراقية.
وأشار إلى أن العراق ينتهج سياسة خارجية قائمة على احترام التزاماته الدولية، ويرتكز في تحركاته على مصالحه العليا والاقتصادية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن حصر السلاح بيد الدولة “شأن عراقي داخلي ولا يُناقش خارج بغداد”.
وفي ما يتعلق بالتعاون مع الولايات المتحدة، أوضح العبودي أن الاتفاقات الموقعة بين بغداد وواشنطن تشمل إنشاء ممرات بديلة لتصدير النفط، لافتًا إلى أن تنفيذها يتطلب إبرام عقود وتفاهمات إضافية، وقد يستغرق نحو عام.
وأضاف أن العراق يواصل تبني الحلول الدبلوماسية للتعامل مع التطورات الإقليمية، مشيرًا إلى أن الحكومة تعتمد نهجًا استراتيجيًا انعكس في الاتفاقات التي أُبرمت خلال زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن، ولا سيما في مجالات الطاقة والتنمية والمصالح المشتركة.
وأكد العبودي أن العراق “استعاد عافيته” ولم يعد جزءًا من محاور الصراع في المنطقة، مشددًا على التزام بغداد بعدم التدخل في شؤون الدول والانفتاح على الخارج وفقًا للمصالح الاقتصادية.
وفي ملف الطاقة، أشار إلى أن أزمة مضيق هرمز لا تزال قائمة، إلا أن العراق وضع خططًا بديلة بالتعاون مع شركات أميركية لإنشاء ممرات جديدة لصادراته النفطية، نظرًا لأهمية دوره في إمدادات الطاقة الإقليمية.
كما كشف أن رئيس الوزراء سيزور تركيا نهاية الشهر الجاري، موضحًا أن ملف المياه سيكون في صدارة المباحثات مع الجانب التركي.
وأكد العبودي أن الحكومة مستمرة في تنفيذ برنامجها الوزاري رغم التحديات، وماضية في مكافحة الفساد من دون استثناءات، مشيرًا إلى أن معالجة مستحقات الفلاحين لا تزال ضمن أولوياتها، رغم تأثرها بالتطورات الإقليمية. وأضاف أن صندوق التنمية سيشهد مساهمة كبيرة من البنك المركزي العراقي، إلى جانب اهتمام عدد من الدول بالمشاركة فيه.
