ذكر موقع “الجزيرة”، أنّ السودان وإيران تبادلا سفيريهما بعد قطيعة استمرت أكثر من 8 سنوات، وسط تساؤلات حول المصالح التي يحققها استئناف علاقات الدولتين، على خلفية التعاون العسكري السابق بينهما.
واعتمد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان أوراق حسن شاه حسيني سفيرا ومفوضا إيرانيا فوق العادة لدى الخرطوم التي سمت سفيرا جديدا في طهران، وقد ودع البرهان سفيره عبد العزيز حسن صالح.
وفي هذا السياق، وصف مسؤول في الخارجية السودانية تبادل السفراء بين بلاده وطهران بأنه أمر طبيعي بعد استئناف العلاقات بين الجانبين، مؤكدا أن هذه العلاقة ليست موجهة ضد أي طرف.
وأوضح أن بلاده قطعت علاقتها مع إيران تضامنا مع السعودية التي استعادت علاقتها مع طهران بوساطة صينية وتبادل البلدان السفراء، وكذلك فعلت دول أخرى بالمنطقة.
من جهة أخرى، يضيف المسؤول أنه لا توجد أي اتفاقات أمنية وعسكرية جديدة بين الخرطوم وطهران، ولكن ذلك لا يمنع شراء أسلحة من أي دولة بما في ذلك إيران، لأنه أمر مشروع ولا تمنعه الاتفاقات والمعاهدات الدولية التي لا تحظر على الدول الحصول على الأسلحة للدفاع عن سيادة البلاد واستقرارها.
وتحدث تقرير إسرائيلي حديث عن قلق بشأن اعتماد البرهان أوراق اعتماد السفير الإيراني الجديد، وقال بحسب وكالة سبونتيك “التخوف لدى إسرائيل هو أن إيران ستستخدم الموانئ في بورتسودان لمراقبة البضائع القادمة إلى إيلات وقناة السويس”.
ووفق التقرير، فإن حليفا مثل السودان سيسمح لطهران بالوصول إلى البحر الأحمر وإنشاء ميناء في مدينة بورتسودان من شأنه أن يسمح لإيران بمراقبة حركة المرور البحرية في المنطقة ومراقبة البضائع القادمة إلى إسرائيل.
وتتهم إيران من قبل دول غربية بمساندة الجيش السوداني في حربه، وذلك بتوفير الأسلحة النوعية، لا سيما الطائرات المسيّرة التي كان لها دور في تقدمه في أم درمان ومناطق أخرى في العاصمة.
وقبل قطعها، كانت العلاقات بين الخرطوم وطهران وثيقة، وكانت إيران مصدرا للأسلحة إلى الخرطوم منذ تسعينيات القرن الماضي، كما تضمنت العلاقات آنذاك اتفاقيات تعاون في الصناعات العسكرية والدفاعية.
ونقلت وكالة “بلومبيرغ” في تقرير سابق لها عن مسؤولين غربيين أن إيران زودت الجيش السوداني بطائرات من دون طيار من نوع “مهاجر 6″ مؤهلة لمهام الرصد ونقل المتفجرات، وذكرت أن “أقمارا صناعية التقطت في كانون الثاني الماضي صورا لطائرة “مهاجر 6″ الإيرانية في قاعدة وادي سيدنا شمالي أم درمان، وهي خاضعة لسيطرة الجيش”. (الجزيرة)
