مع حلول فصل الخريف وبدء تساقط الأمطار، يعود تبديل إطارات السيارات إلى الواجهة، باعتباره من الخطوات الأساسية التي ينبغي على السائقين القيام بها استعدادًا لفصل الشتاء، في ظل ما تفرضه الأحوال الجوية من تحديات على الطرقات، ولا سيما مع ازدياد خطر الانزلاق على الطرقات المبللة.
ومع بداية موسم الأمطار، بدأ عدد من اللبنانيين بالتوجه إلى محال بيع الإطارات ومراكز تبديلها، حرصًا على التأكد من جهوزية سياراتهم لمواجهة ظروف القيادة خلال الأشهر المقبلة. إلا أن الكلفة المادية تبقى عاملًا مؤثرًا في قرار كثيرين، خصوصًا في ظل تفاوت الأسعار بين الأنواع الاقتصادية والعلامات التجارية المعروفة.
وتختلف أسعار الإطارات بحسب نوع السيارة وقياس الإطار والعلامة التجارية وبلد المنشأ. وبصورة تقريبية، يبدأ سعر بعض الإطارات الاقتصادية الصغيرة من نحو 38 إلى 50 دولارًا للإطار الواحد، فيما تتراوح أسعار قياسات أخرى بين 50 و70 دولارًا، وقد تصل إلى 80 أو 100 دولار وأكثر للأنواع ذات المواصفات الأعلى. وبذلك، قد تتراوح كلفة تبديل أربعة إطارات لسيارة عادية بين نحو 200 و400 دولار، فيما ترتفع الكلفة تبعًا لنوع الإطارات والسيارة المختارة، من دون احتساب الخدمات الإضافية في بعض المحال.
وتتعدد أنواع الإطارات المتوافرة في السوق، بين الصينية والكورية واليابانية والأوروبية، مع تفاوت في الأسعار والجودة والأداء. وتُعدّ الإطارات الصينية من الخيارات الأقل كلفة، ما يجعلها أكثر جذبًا لأصحاب السيارات الباحثين عن أسعار اقتصادية، فيما تتميز بعض العلامات الكورية واليابانية والأوروبية بمواصفات تقنية مختلفة ومستويات متفاوتة من التماسك والمتانة والأداء، وهو ما ينعكس على أسعارها. ولا يعني بلد المنشأ وحده بالضرورة أن الإطار أفضل أو أسوأ، إذ تبقى العلامة التجارية ومواصفات التصنيع وتاريخ الإنتاج من العوامل الأساسية في تحديد جودته.
وتكتسب عملية تبديل الإطارات أهمية خاصة مع بداية موسم الأمطار، إذ إن الإطارات المتآكلة تفقد جزءًا من قدرتها على التماسك مع الطريق، ما يزيد احتمالات الانزلاق، ويؤثر في كفاءة المكابح ومسافة التوقف. كما تساعد النقوش الموجودة على سطح الإطار في تصريف المياه والحد من خطر الانزلاق المائي، خصوصًا عند القيادة على الطرقات المبللة.
ولا يرتبط تبديل الإطارات بموعد ثابت مع بداية فصل الخريف، بل بحالتها الفعلية ومدى اهترائها وعمرها. لذلك، يُنصح بفحصها دوريًا، والانتباه إلى ظهور التشققات أو الانتفاخات أو التآكل غير المتساوي، إضافة إلى التأكد من ضغط الهواء المناسب. ويُعدّ عمق النقوش مؤشرًا أساسيًا للسلامة، إذ ينبغي ألا يقل عن 1.6 ملم.
أما بالنسبة إلى عمر الإطارات، فلا توجد مدة واحدة تناسب كل السيارات، إذ يتأثر ذلك بنوعية الإطار وطبيعة الاستخدام والمسافات المقطوعة وظروف التخزين والقيادة. لذلك، لا ينبغي انتظار مرور عدد محدد من السنوات قبل فحصها أو استبدالها عند ظهور علامات التلف.
ومع اقتراب فصل الشتاء وازدياد احتمالات هطول الأمطار، تبقى سلامة الإطارات من العوامل الأساسية التي لا ينبغي الاستهانة بها، خصوصًا أن تأجيل استبدال الإطارات المستهلكة قد يعرّض السائقين والركاب لمخاطر إضافية على الطرقات.
المصدر: خاص “لبنان24”
