طرح مسؤول سابق في جهاز “الموساد” احتمال تنفيذ إسرائيل عملية مفاجئة تستهدف كبار القادة الإيرانيين، على غرار تفجير أجهزة “البيجر” التي استهدفت “
حزب الله” في أيلول 2024، معتبراً أن تل أبيب تمتلك قدرات استخباراتية وعملياتية تتيح لها ذلك.
وقال عوديد عيلام، نائب رئيس قسم العمليات العالمية في الموساد سابقاً، في مقابلة مع صحيفة “نيويورك بوست” نقلت عنها القناة 14 الإسرائيلية، إن عملية من هذا النوع تُعد أحد الخيارات المطروحة، مضيفاً: “أنا واثق تماماً من أن إسرائيل تمتلك أوراقاً خفية ستستخدمها”.
واعتبر أن المفاجأة والخطوات غير المتوقعة تشكّلان أساس الاستراتيجية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن التخطيط لعمليات خداع ضد أهداف داخل إيران مستمر منذ سنوات، وأن استعداد طهران للهجمات لا يضمن حمايتها.
وبحسب تقديرات عيلام، تتركز سلطة اتخاذ القرارات الحاسمة في إيران بيد أربعة مسؤولين عسكريين وأمنيين، هم أحمد وحيدي وحسين طائب وعلي عبد اللهي ومحسن رضائي، فيما تؤدي القيادة السياسية دور الواجهة.
وزعم أن الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف لا يمتلكون القرار الفعلي، وأن دور المرشد مجتبى خامنئي رمزي.
واتهم عيلام هذه المجموعة بعرقلة محاولات التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، انطلاقاً من اعتقادها بأن التحكم بمضيق هرمز وتعطيل نقل النفط سيجبران الإدارة الأميركية على التراجع تحت ضغط ارتفاع أسعار الوقود والاضطرابات الاقتصادية.
لكنه أشار أيضاً إلى خلافات بين القادة الأربعة، قال إنها تفاقمت مع تشديد العقوبات والحصار البحري، وانعكست في تفاهمات يعقبها تراجع سريع.
ورأى المسؤول السابق أن استهداف القيادة الأمنية بعملية دقيقة قد يُحدث صدمة نفسية ويزرع الشكوك داخل مؤسسات النظام، معتبراً أن أثرها قد يفوق أثر عملية برية واسعة.
عملية مفاجئة قد تصيب القيادة الإيرانية بالشلل
يرى عيلام، أن الميزة الرئيسية لتنفيذ عملية استخباراتية دقيقة تستهدف كبار المسؤولين الأمنيين الإيرانيين تتمثل في تأثيرها النفسي الذي قد يشل بقية مؤسسات النظام.
ورجح أن تكون الصدمة الناتجة عن عملية من هذا النوع أشد تأثيرا من غزو بري واسع النطاق، مضيفا أن “التأثير هائل، خصوصا على الحالة النفسية للعدو.
تخيلوا أنه بعد الهجوم، تجري محادثة داخل أحد المخابئ بين كبار مسؤولي النظام الإيراني، ويبدأ الجميع بالنظر يمينا ويسارا، وكل واحد منهم يعتقد أن الشخص الجالس بجانبه جاسوس”.
