نددت إسرائيل، اليوم الأربعاء، بمصادقة مجلس النواب الليبي، الذي يتخذ من شرق البلاد مقراً له، على مذكرة تفاهم لترسيم الحدود البحرية مع تركيا، في خطوة أثارت أيضاً اعتراضات يونانية، وسط استمرار الخلافات بشأن السيادة على المناطق البحرية وحقوق التنقيب عن موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان، إن “تركيا تسعى مجدداً إلى زعزعة استقرار منطقة شرق المتوسط”، معربة عن استيائها من إقرار الاتفاقية، أمس الثلاثاء.
ويأتي الموقف الإسرائيلي في ظل تصاعد التوتر بين تل أبيب وأنقرة، وتبادل التصريحات الحادة بين مسؤولي البلدين على خلفية خلافات تتعلق بملفات إقليمية، أبرزها سوريا والحرب في قطاع غزة.
وتُعد الاتفاقية البحرية بين ليبيا وتركيا من أبرز الملفات الخلافية في شرق المتوسط، إذ تعارضها اليونان ومصر وقبرص، معتبرةً أنها تتعارض مع مطالباتها بالحقوق البحرية في المنطقة.
وفي المقابل، تتمسك تركيا بموقفها بشأن ترسيم الحدود البحرية، وسط نزاع مستمر مع اليونان، رغم عضوية البلدين في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، بشأن مناطق النفوذ والحقوق البحرية في بحر إيجة وشرق المتوسط.
وكانت مصر واليونان قد وقعتا عام 2020 اتفاقية لتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة بينهما، تتداخل مع المناطق المشمولة بالاتفاق التركي الليبي، ما أثار اعتراض أنقرة وعمّق الخلاف بشأن استغلال موارد الطاقة في المنطقة.
