نشر موقع “إرم نيوز” الإماراتي تقريراً كشف فيه عن تحركات أميركية – أوروبية لتشديد الضغوط على إيران، بالتوازي مع إبقاء الخيار العسكري مطروحاً في حال فشل المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
ونقل الموقع عن مصادر مطلعة في البيت الأبيض أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نسقت مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا لتوفير مظلة سياسية وقانونية يمكن الاستناد إليها ضمن الخيارات المتاحة لواشنطن، في حال عدم التوصل إلى مفاوضات نووية جدية والتوجه نحو استهداف منشآت نووية إيرانية، بينها موقع “جبل الفأس”.
وبحسب المصادر، تعمل وزارة الخزانة الأميركية بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي على تشديد العقوبات على قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات الإيرانية، واستهداف شركات الشحن والوسطاء وشبكات مالية وتجارية تعمل من أوروبا لصالح كيانات مرتبطة بطهران.
وتشمل الإجراءات المرتقبة تتبع حسابات وشركات واجهة يُشتبه باستخدامها لتحويل عائدات النفط الإيراني والالتفاف على العقوبات، إضافة إلى شبكات شراء توفر مكونات وتقنيات يمكن استخدامها في تصنيع المسيّرات والصواريخ والبرنامج النووي، مثل المحركات والحساسات وأجهزة الملاحة والتوجيه.
وتأتي هذه التحركات بعد بيان مشترك للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا دعا إيران إلى الالتزام بتعهداتها في مجال عدم الانتشار النووي والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومنع نقل المواد التي يمكن استخدامها في تصنيع أسلحة دمار شامل.
وقالت المصادر إن واشنطن طلبت من حلفائها الأوروبيين اتخاذ إجراءات عملية لمنع إيران من الحصول على معدات مرتبطة ببرامجها النووية والعسكرية، إلى جانب تشديد القيود المصرفية لمواجهة محاولات الالتفاف على العقوبات.
ويتزامن ذلك، وفق التقرير، مع اجتماع سري عقده كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي في كامب ديفيد لبحث تطورات المواجهة مع إيران والتصعيد في اليمن.
من جهته، اعتبر الباحث في مركز “ستاندرد للدراسات” فرهاد دزه يي أن التحرك الأميركي – الأوروبي يمثل رسالة مباشرة إلى طهران، في ظل مخاوف من تسريع برنامجها النووي.
وأشار إلى تحركات للتحضير لاجتماع لمجلس الأمن الدولي بهدف الضغط على إيران للعودة إلى التزاماتها والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى المواقع المطلوبة، معتبراً أن هذه المسألة ستكون محورية سواء اتجهت واشنطن نحو التفاوض على اتفاق نووي جديد أو نحو مزيد من التصعيد.
