اقترح باحثون عسكريون صينيون تصميماً نظرياً لدبابة تعمل بالطاقة النووية، بوزن نحو 60 طناً، ومزوّدة بمدفع كهرومغناطيسي تصل طاقته إلى 50 ميغا جول، في مشروع يستهدف تطوير قدرات قتالية بعيدة المدى.
وبحسب موقع “فيرست بوست”، ورد المقترح في ورقة بحثية محكّمة نشرتها مجلة الدفاع الصينية “Acta Armamentarii”، وأعدها باحثون من مجموعة “Inner Mongolia First Machinery Group” ومعهد بكين للتكنولوجيا.
ويقوم التصميم على استخدام مدفع كهرومغناطيسي يعتمد على تيارات كهربائية عالية لتسريع المقذوفات بدلاً من المواد الدافعة الكيميائية التقليدية. ووفق الحسابات النظرية للباحثين، يمكن للقذيفة بلوغ سرعة تقارب 3.5 كيلومتر في الثانية، أي نحو 10 أضعاف سرعة الصوت، مع استهداف مدى يصل إلى 450 كيلومتراً.
ويقترح الباحثون تزويد الدبابة بمفاعل نووي مدمج باستطاعة 10 ميغاواط، يستخدم خليط الرصاص والبزموت في عملية التبريد، على ألا يتجاوز حجمه مترين مكعبين.
ويشمل التصور تخصيص نحو 3 أطنان للحماية من الإشعاع، فيما يُقدّر العمر التشغيلي لقلب المفاعل بنحو خمس سنوات قبل الحاجة إلى استبدال الوقود النووي.
ومن المفترض أن يوفر المفاعل الطاقة اللازمة لشحن أنظمة تخزين عالية الكثافة، تُستخدم لتوليد النبضات الكهربائية الضخمة التي يحتاج إليها المدفع الكهرومغناطيسي خلال أجزاء من الثانية.
ويرى الباحثون أن اعتماد الطاقة النووية قد يمنح المركبة مدى تشغيلياً طويلاً ويقلل حاجتها إلى الوقود التقليدي. إلا أن دمج مفاعل نووي ومدفع كهرومغناطيسي وأنظمة حماية من الإشعاع داخل مركبة لا يتجاوز وزنها 60 طناً يمثل تحدياً هندسياً كبيراً.
ويقترح المشروع مسار تطوير من ثلاث مراحل، يبدأ بأنظمة هجينة، وصولاً إلى إمكانية استخدام الطاقة النووية بعد عام 2045.
ويأتي الطرح في وقت راكمت فيه الصين خبرة في التقنيات الكهرومغناطيسية عالية الطاقة، إذ أدخلت نظام إطلاق الطائرات الكهرومغناطيسي “EMALS” على حاملة الطائرات “فوجيان”، إلا أن تحويل فكرة الدبابة النووية إلى منظومة عسكرية عملية لا يزال، وفق المعطيات المطروحة، في إطار البحث والتصور النظري.
