أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة “أنصار الله” الحوثيون على سفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن ترقى على الأرجح إلى جرائم حرب في ثلاث حالات على الأقل، مشددةً على أن استهداف المدنيين أو الأعيان المدنية عمداً أو بتهور يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني.
وقالت نيكو جعفرنيا، الباحثة في شؤون اليمن والبحرين لدى المنظمة، إن الجماعة تُعرّض حياة البحارة لخطر الموت مجدداً من خلال هجماتها على الملاحة البحرية ضمن نزاعها مع التحالف.
وجاءت هذه الضربات عقب إعلان الحوثيين في تموز الماضي فرض حظر بحري، حيث استهدفت الهجمات أربع سفن تجارية ترفع أعلام السعودية وتنزانيا ودومينيكا، وهي سفن “إنسيليا”، و”ديزي”، و”أمزان”، و”تهامة”، مما أسفر عن سقوط ضحايا وأضرار مادية، دون تقديم أدلة تثبت وجود أهداف عسكرية على متنها.
ورداً على ذلك، شن التحالف ضربات عسكرية استهدفت مواقع حوثية في البحر الأحمر، بالتزامن مع تصاعد المواجهات الميدانية في الساحل الغربي بين الحوثيين والقوات الحكومية، ما أدى إلى نزوح أكثر من 125 ألف شخص ودفع مجلس الأمن الدولي لدعوة إلى عقد جلسة لمناقشة تداعيات الأزمة على أمن الملاحة البحرية.
