تستعد مدينة صيدا في الخامس من أيلول لاستقبال الباخرة السياحية “Cedar Waves”، التي سترسو للمرة الأولى في الميناء القديم آتية من مرفأ جونية، في رحلة تهدف إلى تنشيط السياحة البحرية الداخلية وإعادة المدينة إلى مسارات الرحلات الساحلية.
وتقام الرحلة برعاية وزيرة السياحة لورا لحود وبالتعاون مع بلدية صيدا، ضمن فعاليات مهرجانات “صيداويات 2026” التي تنطلق في 27 آب وتستمر حتى السادس من أيلول على المرفأ قبالة القلعة البحرية.
وقال رئيس بلدية صيدا مصطفى حجازي للوكالة الوطنية للإعلام إن أهمية الحدث تكمن في أن الميناء لم يستقبل سفينة سياحية من هذا النوع منذ تسعينيات القرن الماضي، موضحاً أن المبادرة لا تقتصر على زيارة ليوم واحد، بل تندرج ضمن رؤية لإطلاق خط بحري دائم يربط صيدا بجونية وسائر المدن الساحلية.
ومن المقرر أن تصل الباخرة إلى صيدا عند الثانية عشرة ظهراً، وعلى متنها نحو 200 شخص، بينهم رئيس وأعضاء بلدية جونية وسياح من جونية وجبل لبنان.
وينطلق الزوار من المرفأ سيراً نحو خان الإفرنج، حيث تقام احتفالية ترحيبية، قبل توزيعهم على أربع مجموعات ترافقها فرق من المرشدين السياحيين في جولة تشمل القلعة البحرية، ومتحف عودة للصابون، وخان صاصي، وقصر دبانة، والحمامات الأثرية، وكنيسة مار نقولا، وعدداً من الجوامع التاريخية.
ويعود المشاركون إلى الميناء عند الخامسة مساءً، لتنطلق الباخرة نحو جونية وتصل إليها قرابة السادسة والنصف.
وتواصل بلدية صيدا تحضيراتها اللوجستية والتنظيمية، فيما عاين فريق تابع للباخرة رصيف الميناء القديم للاطلاع على المتطلبات التقنية اللازمة للرسو. كما يجري التنسيق مع وزارة الأشغال العامة والنقل وإدارة المرفأ والجمارك والأمن العام.
ويأتي الحدث في إطار التحضير لاختيار صيدا عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لعام 2027، بهدف إبراز تاريخها الممتد لأكثر من ستة آلاف عام ومعالمها الأثرية وتنوعها الحضاري والديني.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
