تتسع التحركات في أوساط الإسرائيليين المقيمين خارج البلاد مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في 27 تشرين الأول، إذ يستعد عدد منهم للعودة إلى إسرائيل خصيصاً للإدلاء بأصواتهم، في ظل عدم السماح للمغتربين بالاقتراع عن بُعد.
وتتركز هذه التعبئة بشكل خاص في أوساط معارضي حكومة بنيامين نتنياهو، الذين ينظرون إلى الاستحقاق المقبل باعتباره فرصة لإحداث تغيير سياسي ومحاسبة الحكومة على إخفاقات هجوم 7 تشرين الأول 2023، إلى جانب الاعتراض على سياساتها الداخلية وتحالفاتها مع الأحزاب الدينية المتشددة.
وبحسب تقرير لـ”راديو فرنسا الدولية”، بدأ إسرائيليون يقيمون في فرنسا وألمانيا وكندا والولايات المتحدة حجز تذاكر سفرهم، مؤكدين أن مشاركتهم في الانتخابات تتجاوز مسألة اختيار حكومة جديدة، وترتبط بالنسبة إليهم بمستقبل إسرائيل وهويتها السياسية.
ونقل التقرير عن بعضهم شعورهم بأنهم “فقدوا بلدهم”، فيما أعرب آخرون عن أملهم في أن يؤدي تغيير الحكومة إلى تشجيع قسم من الإسرائيليين الذين غادروا خلال السنوات الماضية على العودة.
وتشير التقديرات إلى وجود نحو مليون إسرائيلي في الخارج، بينهم مئات الآلاف ممن غادروا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ما يدفع المعارضة إلى الرهان على إمكانية تأثير عودة عشرات الآلاف منهم في نتائج انتخابات تبدو شديدة الحساسية.
في المقابل، يصعّد حزب الليكود وحلفاؤه موقفهم من هذه التحركات، محذرين مما يعتبرونه محاولات منظمة للتأثير في الانتخابات من الخارج، ومهددين باللجوء إلى القضاء.
ومع احتدام السباق، باتت عودة الإسرائيليين المقيمين في الخارج للتصويت جزءاً من المواجهة السياسية، بين معارضة تسعى إلى استثمار أصواتهم لتغيير موازين القوى، ومعسكر نتنياهو الذي يتحرك لمواجهة تأثيرها المحتمل.
