أظهرت صور أقمار اصطناعية، وفق تحليل مصادر، أضراراً كبيرة محتملة في الفرقاطة الروسية “Admiral Makarov”، سفينة قيادة أسطول البحر الأسود، بعد ضربة أوكرانية استهدفت قاعدة نوفوروسيسك البحرية في إقليم كراسنودار الروسي في 12 آب.
وبحسب “Kyiv Post”، لم تؤكد موسكو أو كييف رسمياً حجم الأضرار، لكن مصادر عسكرية روسية وأوكرانية قالت إن “Admiral Makarov” وفرقاطة أخرى هي “Admiral Essen” تعرضتا لضربات مؤثرة.
وتشير التحليلات إلى وجود ثقب واضح في الجزء الأمامي من سطح “Admiral Makarov”، قرب منصات إطلاق صواريخ “Kalibr”، إضافة إلى أضرار في محطة الاتصالات الفضائية ورادار الكشف. كما تحدثت مصادر أوكرانية عن إصابة منطقة نظام الإطلاق العمودي، ما قد يكون أدى إلى تدمير خلايا إطلاق صواريخ “Kalibr”.
أما الفرقاطة “Admiral Essen”، فتحدثت المصادر نفسها عن أضرار خطيرة في مقدمتها، بينها إصابة منصة الإطلاق العمودي ونظام التحكم القتالي، إضافة إلى تدمير رادارات وأنظمة حرب إلكترونية واتصالات.
وزعمت قناة أوكرانية أن السفينتين فقدتا بالكامل قدرتهما الضاربة والسيطرة القتالية، وقد تحتاجان إلى عام على الأقل للعودة إلى الخدمة. في المقابل، قالت مصادر روسية قريبة من الجيش إنهما ستحتاجان إلى إصلاحات طويلة في الحوض الجاف، ما قد يحرم أسطول البحر الأسود من فرقاطتين قادرتين معاً على إطلاق 16 صاروخ “Kalibr”.
وكانت القوات الأوكرانية قد أعلنت تنفيذ عملية مشتركة استهدفت 4 سفن روسية في قاعدة نوفوروسيسك، بينها الفرقاطتان “Admiral Makarov” و”Admiral Essen”، وسفينة صواريخ صغيرة من طراز “Buyan-M”، وسفينة الدورية “Vasily Bykov”.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجوم نُفذ باستخدام مسيرات “Palianytsia” وصواريخ “Neptune” محلية الصنع، واصفاً العملية بأنها “فريدة”، علماً أن القاعدة تقع على البحر الأسود على بعد أكثر من 300 كيلومتر من خطوط الجبهة.
وأعلنت السلطات الروسية حالة طوارئ في نوفوروسيسك بعد الهجوم، بعدما تضررت بنى تحتية وانقطعت إمدادات المياه بسبب تضرر خطين رئيسيين، إضافة إلى اندلاع حرائق عدة.
وتحوّلت نوفوروسيسك إلى قاعدة رئيسية لعناصر من أسطول البحر الأسود بعد الضربات الأوكرانية المتكررة على السفن الروسية في شبه جزيرة القرم. لكن الهجوم الأخير يطرح سؤالاً جديداً حول قدرة موسكو على حماية سفنها حتى بعد نقلها بعيداً عن القرم.
وتكتسب “Admiral Makarov” أهمية خاصة لأنها أصبحت سفينة القيادة في أسطول البحر الأسود بعد إغراق الطراد “Moskva” في نيسان 2022. ومنذ بداية الغزو الروسي الشامل، استخدمتها موسكو في تنفيذ ضربات بعيدة المدى ضد أوكرانيا.
وفي حال تأكدت الأضرار في “Admiral Makarov” و”Admiral Essen”، فإن روسيا قد تخسر مؤقتاً اثنتين من أهم سفنها السطحية المتبقية في البحر الأسود، ما سيقلص قدرتها على تنفيذ ضربات صاروخية من هذه الجبهة.
