وجّه وزير الدفاع الوطني ميشال منسى معايدة لمناسبة عيد الجيش، أكد فيها أن “الأول من آب ليس رقماً في رزنامة، وليس محطةً سنويةً عابرةً”، وأضاف: “الأول من آب عبرةٌ لنعتبر، وذكرى لنفتخر، وهو يومٌ من أيام الوطن. يعود الأول من آب هذا العام ولبنان يواجه المحنة الشديدة، وجيشه يخوض امتحان السيادة، ومعمودية الكرامة، وحصرية البندقية الشرعية”.
وأضاف في بيان: “يعود الأول من آب، ورفاقٌ لكم لم يعودوا. قدّموا حياتهم، وبذلوا دماءهم لتكون للبنان الكرامة وتكون غالية، ولتكون للبنانيين حياةٌ وتكون أفضل، ليبقى الوطن منارةً على جبل، واحةً في الصحراء، وردةً بين الأشواك، سيفًا في وجه الأعداء، ورمحًا في عين الشرير”.
وتابع: “في الأول من آب، يتطلع اللبنانيون إلى جيشهم بفخرٍ وعزة، بثقةٍ وطمأنينة، بإيمانٍ ورجاء. تقدّمون بلا حساب، وتُقدمون بلا خوف. لا تهابون عدوًا ولا تخشون معتديًا. حميتم الوطن من الغدر، ولم تنتظروا وسامًا على
الصدر. نطلب منكم الكثير، ونقابلكم بالقليل، لكن رصيدكم هو الأكبر والأعلى في قلوب اللبنانيين، رصيد الامتنان والتقدير والإقدام والإجلال”.
وأشار إلى أنه “لم يسبق لوطنٍ صغيرٍ أن عانى هذه المحن الكبيرة. منذ 81 عامًا، وأنتم الركيزة والدعامة للبنان وشعبه ووحدته الوطنية. حين اندفع سيل الحرب الجارف، كنتم السد العالي المنيع، وحين تفتتت حجارة البيت، كنتم الصخرة الصلبة”.
وختم منسى: “اليوم يقف لبنان في عين العاصفة ووسط الإعصار الذي يضرب المنطقة والإقليم. وطننا يعاني منذ عقود، وينتظر على رصيف الوعود. اليوم أنتم من يفي بالعهود، لأنكم جيش لبنان، قاماتكم الأرز، يعلو ولا يُعلى عليه”.
