استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وفداً من الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد برئاسة القاضي كلود كرم.
ونوّه الرئيس سلام بعمل الهيئة، ولا سيما ما قامت به من ادعاءات أمام النيابات العامة المختصة في قضايا تتعلق بالإثراء غير المشروع والفساد والرشوة، إضافة إلى الدعوى المباشرة التي رفعتها بشأن تصريح كاذب تضمّن إخفاء ملايين الدولارات، وهي الأولى من نوعها.
بدوره، قال القاضي كرم بعد اللقاء: “تشرفنا اليوم بزيارة دولة الرئيس، حيث قدمنا له نسخة من التقرير السنوي للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لعام 2025، والذي يتضمن أبرز إنجازات الهيئة والتحديات التي واجهتها خلال أدائها لمهامها”.
وأضاف: “يتناول التقرير الإنجازات التي حققتها الهيئة خلال العام في إطار تطبيق القوانين السبعة المنوطة بها، ومن أبرز هذه الإنجازات تلقي التصاريح المتعلقة بالذمة المالية والتدقيق فيها، وهو أمر بالغ الأهمية، إذ يتيح رصد أي تغيّر في ثروة الموظف العام”.
وتابع :”وقد تمكنا، من خلال أعمال التدقيق، من اكتشاف عدد من أوجه الخلل، ما أدى إلى تقديم دعاوى أمام القضاء المختص في شأن جرائم الفساد والإثراء غير المشروع، ولا سيما في ما يتعلق بالتصريح الكاذب. كما تقدمنا بعدد من الملاحقات القضائية، بلغ حتى اليوم نحو عشرين ملاحقة، وذلك رغم النقص في الجهاز الإداري وفي عدد المحققين العاملين في الهيئة”.
وأشار كرم، رداً على سؤال، إلى أن “دولة الرئيس سلام أبدى حماسة لدعم الهيئة”، وعبر عن “رغبته في التعاون في ما يتعلق بهذه الملاحقات، لما لها من أهمية في مكافحة الفساد”، كما أكد أن هذه الإجراءات من شأنها أن تسهم في تحقيق نتائج ملموسة، وتعكس صورة إيجابية عن الدولة والبلاد”.
وأمل القاضي كرم “أن تتمكن الهيئة، خلال المرحلة المقبلة، من تعزيز أدائها مع استكمال جهازها الإداري، بما يتيح لها توسيع نطاق عملها وتحقيق أهدافها بكفاءة أكبر، وأضاف: “لقد لمسنا من دولة الرئيس دعمًا واضحًا في هذا المجال، ولا سيما في ما يتعلق بالإسراع في استكمال الجهاز الإداري، بما يمنح الهيئة إمكانات أوسع للقيام بمهامها وتحقيق الأهداف المرجوة”.
اتحاد بلديات طرابلس
واستقبل نواف سلام وفداً من اتحاد بلديات طرابلس ضمّ: رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس وائل زمرلي، رئيس بلدية الميناء عبد الله كبارة، رئيس بلدية البداوي حسن غمراوي، رئيس بلدية القلمون رواد الحلو، ومديرة الاتحاد المهندسة ديمة حمصي، في حضور رئيس مجلس الإنماء والإعمار الدكتور محمد علي قباني، ورئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة المهندس مروان رزق الله.
وبعد اللقاء، أعلن رئيس اتحاد بلديات الفيحاء، المهندس وائل زمرلي، فقال: “أتينا اليوم، بصفتنا اتحاد بلديات الفيحاء، برفقة رؤساء البلديات، وبحضور رئيس مجلس الإنماء والإعمار ورئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، وناقشنا موضوع المطمر في طرابلس، الذي وصل إلى نهاية قدرته الاستيعابية، وطرحنا حلولًا عملية وعلمية عملنا عليها منذ عدة أشهر، وقد لاقت استحسان دولة الرئيس سلام. كذلك، طرحنا أفكاراً تتعلق بآليات التمويل، وسنعمل على متابعتها، ونؤكد أن الحلول متاحة، وكذلك التمويل”.
وأكمل: “تناولنا أيضاً أوضاع اتحاد بلديات الفيحاء، الذي يمر منذ سبع سنوات بأزمة مالية، فعرضنا المشكلة كما هي، وقدمنا في المقابل الحلول المقترحة لمعالجتها”.
ورداً على سؤال، قال: “إن المطمر الحالي سيبلغ حدّه الأقصى من القدرة الاستيعابية بعد شهر، وهناك مرحلة انتقالية مؤقتة تمتد نحو سنة ونصف السنة، ويمكن تأمين الحلول اللازمة لها، كما أن تمويلها متوافر. وبعدها سيكون هناك معمل لفرز النفايات ومعالجتها، إلى جانب طمر ما يقارب 20 في المئة منها وفق المعايير الصحية المعتمدة”.



