يدخل سباق اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة مرحلة حاسمة، مع استعداد مجلس الأمن لإجراء أول اقتراع سري غير رسمي في 30 تموز لاختيار خليفة لأنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته مطلع عام 2027.
ويأتي الاستحقاق في وقت تواجه فيه المنظمة أزمات مالية متفاقمة، وانقسامات بين القوى الكبرى، واستمرار النزاعات الدولية، فيما عرض المرشحون الستة برامجهم خلال مناظرة استضافتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وركزت على إصلاح المنظمة، والأزمة المالية، ومستقبل مجلس الأمن، وآليات التعامل مع الأزمات الدولية.
ويتنافس على المنصب كل من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، والأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) ريبيكا غرينسبان، والرئيسة السابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة ماريا فرناندا إسبينوزا، والمندوبة الدائمة لغيانا لدى الأمم المتحدة كارولين رودريغيز-بيركيت، والرئيسة التشيلية السابقة والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان ميشيل باشيليه، إلى جانب الرئيس السنغالي السابق ماكي سال.
ويُعد غروسي من أبرز المرشحين، إذ تشير تقديرات إلى أنه الأكثر تداولاً حتى الآن، فيما تتزايد الدعوات لاختيار أول امرأة تتولى منصب الأمين العام في تاريخ الأمم المتحدة، وهو ما سبق أن دعا إليه غوتيريش مع اقتراب نهاية ولايته.
ومن المقرر أن يجري مجلس الأمن أول جولة اقتراع غير رسمي بين أعضائه الـ15 في 30 يوليو/تموز، على أن تستمر جولات التصويت إلى حين حصول أحد المرشحين على تسعة أصوات على الأقل، من دون اعتراض أي من الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس.
وبعد انتهاء التصويت، يرفع مجلس الأمن اسم المرشح الفائز إلى الجمعية العامة لاعتماده رسمياً، تمهيداً لتوليه منصبه في كانون الثاني 2027.
وفي موازاة ذلك، تداولت تقارير إعلامية اسم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، كمرشح محتمل بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أن هذا الطرح لا يزال يفتقر إلى ترشيح رسمي، وسط غياب مؤشرات عملية على دخوله السباق.
