اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون امام وفد مجلس ادارة الجمعية العاملية ان “الجيش والدولة هما القادران على حماية اللبنانيين، وليس الاحزاب ولا الطائفية والمذهبية، وهذا ما خبرناه منذ العام 1975 وحتى اليوم”. وقال:”ان الامام المغيّب السيد موسى الصدر كان اول من وقف في وجه استباحة الجنوب من اجل قضايا غير لبنانية”، مشيرا الى ان “الجنوبيين ملوا ويستحقون العيش بأمان واستقرار، بدل ان يشاهدوا املاكهم واراضيهم مدمرة في كل فترة، واولادهم يستشهدون، فلماذا على لبنان والجنوب ان يدفع الثمن دائماً ؟”.
واوضح ان” الاهداف الموضوعية التي يجمع عليها اللبنانيون جميعاً هي: الانسحاب وعودة النازحين واعادة الاسرى والجثامين، واعادة الاعمار، ولا بد من تجربة هذا المسار بعد ان فشل مسار الحرب”.
وقال:”انطلاقاً من مسؤولياتي كرئيس لجمهورية كل لبنان، اؤكد انني لن افرّط بالجنوب او بحقوق لبنان، لذلك هناك تشديد على انسحاب اسرائيل من كل الاراضي
اللبنانية وتوقيعها على عدم وجود اي اطماع لها في لبنان، وسأطلب من الرئيس الاميركي دونالد ترامب، ممارسة الضغوط اللازمة على اسرائيل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في “صيغة الاطار” والمطالب اللبنانية، والاستفادة حالياً من رغبة الادارة الاميركية في تحقيق السلام في المنطقة، وتعزيز وضع لبنان في هذا المجال”.
وكان الرئيس عون أمل امام وفد مؤسسة Elders ووفد من جامعة البلمند والمنسقة السابقة للامم المتحدة لعمليات السلام سيغريد كاغ، أن “تسفر المفاوضات في روما غداً وبعد غد عن تحقيق خطوات ملموسة وعملية على الأرض ويبدأ الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في الأماكن التي يتم اخلاؤها”.
وأكّد أنّ “الجيش يقوم بمهامه في الأراضي اللبنانية كافة، على رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها العسكريون، ويجب بالتالي دعمه وتوفير التجهيزات اللازمة له”.
وأضاف: “على رئيس وزراء إسرائيل أن يدرك أن الحرب لن تحقق الأمن، وبالتالي فأن أي استقرار لن يكون إلا من خلال التفاوض والإقرار بأن مواصلة الحرب لا نتيجة لها إلا المزيد من القتل والتدمير والتهجير”.
وتابع: “من غير الممكن الاستمرار بنهج العدوان والحديث عن السلام والامن، والتجارب التاريخية في كل انحاء العالم تظهر بوضوح ان الحروب والقوة لا تؤدي الى السلام والاستقرار، او القضاء على القوى غير الرسمية، لذلك يجب على اسرائيل تغيير نهجها اذا ما كانت تريد بالفعل تأمين الامن والسلام لشعبها والاستقرار للمنطقة”.
