أكد مسؤول أميركي أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق سلام دائم لا تزال مستمرة، رغم التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة يومي الأربعاء والخميس.
ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الولايات المتحدة “لا تزال ملتزمة بإيجاد حل دبلوماسي مع إيران”، مشيراً إلى أن المباحثات الجارية هي “محادثات فنية” تهدف إلى التوصل إلى اتفاق دائم بحلول منتصف شهر آب المقبل.
وبحسب التقرير، يواصل الطرفان مناقشة ملفات معقدة، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، إذ تسعى واشنطن إلى فرض تجميد مؤقت لعمليات تخصيب اليورانيوم، إلى جانب التخلص من مخزونات إيران الحالية من اليورانيوم المخصب بدرجات قريبة من المستوى اللازم لصنع سلاح نووي.
ويأتي ذلك في وقت تحدثت فيه تقارير سابقة عن تحركات تقودها قطر وباكستان، إلى جانب وسطاء إقليميين آخرين، لاحتواء التوتر بين واشنطن وطهران وإعادة إطلاق مسار المفاوضات.
وفي موازاة ذلك، أشار موقع “أكسيوس” الأميركي إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن الأربعاء إنهاء العمل بمذكرة التفاهم ووقف إطلاق النار مع إيران وأمر بشن جولتين من الغارات الجوية، لا يزال يسعى إلى إعادة فتح مضيق هرمز، مع الحرص على تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.
ورغم التصعيد الأخير، يرى الوسطاء أن الطرفين أحرزا تقدماً خلال جولات التفاوض السابقة، وأن كليهما لا يزال راغباً في منع انهيار مذكرة التفاهم واستمرار المسار الدبلوماسي.
ونقل “أكسيوس” عن مصدر إقليمي في إحدى الدول الوسيطة قوله إن الوسطاء يعتقدون أن الهجمات الإيرانية الأخيرة في مضيق هرمز نفذتها أطراف داخل النظام الإيراني تعارض مذكرة التفاهم، وتسعى إلى إفشالها.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة أن مسؤولين من قطر وباكستان وتركيا ومصر والسعودية أجروا، الأربعاء، سلسلة اتصالات هاتفية مع مسؤولين أميركيين وإيرانيين، في محاولة لاحتواء التصعيد وتهيئة الظروف لاستمرار المفاوضات.
