استقبل وزير الزراعة الدكتور نزار هاني سفير المملكة العربية السعودية فهد بن عبد الرحمن الدوسري، وبحث معه تطوير التعاون الزراعي وتعزيز الشراكة بين البلدين في مجالات الصحة النباتية والحيوانية وسلامة الغذاء.
وتناول اللقاء الإجراءات العملية الرامية إلى استكمال المتطلبات اللازمة لتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف وتوسيع الصادرات الزراعية اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية، بما يضمن انسيابية حركة التبادل التجاري وفق أعلى معايير الجودة والسلامة، ويعزز حضور المنتجات اللبنانية في الأسواق الخليجية، ويسهم في دعم المزارعين، وتحفيز الاقتصاد الزراعي، ورفع القيمة المضافة للإنتاج الوطني.
كما استعرض الوزير هاني أمام السفير السعودي مسار الاتصالات والتنسيق القائم بين وزارتي الزراعة في
لبنان والمملكة العربية السعودية، والذي شهد خلال الفترة الماضية تقدماً ملحوظاً على المستوى الفني، حيث تم الاتفاق على اعتماد نقاط تواصل رسمية بين الجانبين، وتشكيل فريق عمل فني متخصص من وزارة الزراعة اللبنانية يضم خبراء في مجالات الإنتاج النباتي والحيواني، والحجر الصحي الزراعي والبيطري، والصناعات الزراعية، إلى جانب إنشاء منصة إلكترونية مشتركة لتسهيل التواصل ومتابعة الملفات التقنية بصورة مباشرة.
وأشار الوزير إلى أن هذا التعاون تُرجم بعقد سلسلة من الاجتماعات الافتراضية بين الجانبين، شارك فيها كبار المسؤولين والخبراء الفنيين، حيث جرى الاتفاق على إطلاق مسار عمل تقني مشترك يهدف إلى استكمال جميع المتطلبات الفنية والتنظيمية اللازمة لاستئناف التبادل التجاري الزراعي، ووضع خارطة طريق واضحة تتضمن مراحل التنفيذ وآليات المتابعة.
كما عقدت فرق الحجر الصحي النباتي والبيطري في البلدين اجتماعاً متخصصاً تم خلاله الاتفاق على تبادل المعلومات والبيانات الفنية الضرورية لتسهيل حركة التجارة الزراعية، وضمان الامتثال الكامل للمتطلبات الصحية والرقابية المعتمدة. وفيما يتعلق بمنتجات التصنيع الغذائي، تم التأكيد أن هذا الملف يُتابع بالتنسيق مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية.
وأوضح الوزير أن الاجتماعات الفنية الدورية بين الفريقين مستمرة لمتابعة التقدم المحرز، وتقييم الإجراءات المنفذة، واستكمال الجوانب الفنية والإدارية المتعلقة بأنظمة الرقابة، والأمن الحيوي، والحجر الزراعي والبيطري، وأنظمة التتبع، بما يكفل سلامة المنتجات وجودتها ومطابقتها للمواصفات المعتمدة، ويعزز ثقة الأسواق الخارجية بالمنتج الزراعي اللبناني.
وأكد الدكتور هاني أن استعادة الأسواق العربية، وفي مقدمها السوق السعودية، تشكل أولوية استراتيجية لوزارة الزراعة، لما تمثله من أهمية للمزارعين اللبنانيين والاقتصاد الوطني، مشدداً على استمرار التنسيق الوثيق مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية لاستكمال
جميع المتطلبات الفنية والإجرائية، بما يمهد لاستئناف الصادرات الزراعية اللبنانية على أسس مستدامة، تعزز الثقة بالمنتج اللبناني وترسخ مكانته التنافسية في الأسواق العربية والإقليمية والدولية.
من جهته، أكد السفير السعودي حرص المملكة على مواصلة التعاون والتنسيق مع وزارة الزراعة اللبنانية، بما يسهم في تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير الشراكة الزراعية بين البلدين، انطلاقاً من أهمية الالتزام بالمعايير الفنية والصحية التي تضمن سلامة المنتجات وجودتها، وتسهم في تيسير حركة التبادل التجاري الزراعي بين المملكة ولبنان
