يترقب الإيرانيون بقلق ما إذا كان المرشد الجديد للبلاد مجتبى خامنئي، سيكسر عزلته ويظهر علنا للمرة الأولى منذ توليه منصبه، وذلك خلال مراسم التشييع الجنائزية المستمرة لوالده الراحل علي خامنئي.
ولم يشاهد مجتبى خامنئي في أي مناسبة عامة منذ انتخابه في آذار الماضي، خلفا لوالده الذي قتل في ضربة جوية بأول يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، أواخر فبراير الماضي.
واقتصرت قيادة مجبتى طوال الأشهر الماضية على توجيه بيانات مكتوبة، وسط تقارير متباينة حول مدى خطورة إصابته في الهجوم ذاته.
وفي وقت تشهد به العاصمة طهران استنفارا أمنيا مكثفا تزامنا مع نقل الجثمان تمهيدا لدفنه في مدينة مشهد، أثار الغياب المستمر للمرشد الجديد تساؤلات واسعة لدى المراقبين حول طبيعة وضعه الصحي، والتدابير الأمنية الصارمة المحيطة به خشية تعرضه لهجوم.
ويرى محللون أن ظهور مجتبى خامنئي خلال الأيام المتبقية من الجنازة يمثل اختبارا حاسما لشرعيته العلنية وقدرته على إدارة البلاد، بينما سيؤدي استمرار غيابه إلى تأجيج التكهنات حول عمق الأزمة الأمنية والصحية التي تواجهها القيادة الإيرانية الجديدة.
وفي وقت سابق، تحدث مسؤولون إيرانيون عن الحالة الصحية لمجتبى خامنئي بعد أشهر من اختفائه وانقطاع أخباره.
وقال مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة الصحة حسين كرمانبور إن مجتبى خامنئي أصيب خلال اليوم الأول من الحرب، ونقل إلى مستشفى سينا في طهران عقب الحدث مباشرة.
وأوضح المسؤول الإيراني أن خامنئي، “لم يتعرض لأي إصابة خطيرة، بل كانت لديه بعض الجروح البسيطة فقط، ولم تكن من النوع الذي قد يشوه وجهه أو يسبب عاهة دائمة”.
وأكد كرمانبور معالجة جروح المرشد بعدد من الغرز، مشيرا إلى أن الجزء الذي تمت خياطته في تلك اللحظة كان ساقه.
