تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب سوريا، وسط تصاعد تحركات قواتها في محافظتي القنيطرة ودرعا خلال الأيام الماضية، مع توغلات شبه يومية وتحليق متكرر للطيران الحربي، ما يثير تساؤلات حول أهداف تل أبيب وما الذي تريده من دمشق.
فقد عاودت إسرائيل، ليل أمس الأحد، شن غارات على ريف درعا، وذلك بعد يوم من إعلان الجيش الإسرائيلي قتل مسلحين اثنين في المنطقة، مؤكداً أن عملياته مستمرة لإزالة ما وصفها ب”التهديدات” التي تستهدف المدنيين والعسكريين.
فيما رأى الباحث في الشؤون الدولية وقضايا الأمن، عزيز موسى، أن “إسرائيل تسعى إلى فرض وقائع جديدة تتوافق مع رؤيتها الأمنية والجغرافية في الجنوب السوري، موضحاً أنها “وسعت انتشارها منذ سقوط نظام بشار الأسد عبر إنشاء قواعد ونقاط عسكرية في ريفي القنيطرة ودرعا، بهدف تعزيز وجودها العسكري والاستخباري وتثبيت سيطرتها على مناطق متقدمة”.
“تجاوزت مفهوم الحزام الأمني”
كما أضاف موسى لـ “العربية.نت/الحدث.نت” أن التوغلات الإسرائيلية تجاوزت مفهوم “الحزام الأمني” التقليدي، وتحوّلت إلى محاولة لفرض منطقة عازلة أوسع وإنهاء أي وجود تعتبره تل أبيب تهديداً، بالتوازي مع استخدام الجنوب السوري كورقة ضغط في مسار المفاوضات مع دمشق، وربط المناطق الحدودية مع الجولان ولبنان ضمن نطاق نفوذها الأمني.
إلى ذلك، أوضح الخبير الأمني أن الخلاف بين الجانبين السوري والإسرائيلي يتركز على مستقبل الوجود الإسرائيلي، إذ تتمسك دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية والعودة إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بينما تصر تل أبيب على الاحتفاظ بوجود عسكري في مواقع استراتيجية، أبرزها جبل الشيخ، مع الإبقاء على حرية تنفيذ عملياتها داخل الأراضي السورية.
