أفادت وكالة “رويترز” عن أن شرطة الجبل الأسود، بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، أوقفت مواطناً إيرانياً مطلوباً لدى الولايات المتحدة، على خلفية اتهامات بتنفيذ حملة قرصنة واسعة استهدفت جامعات أميركية واستفاد منها الحرس الثوري الإيراني.
وأعلنت مديرية شرطة الجبل الأسود، الخميس، توقيف رجل يبلغ 39 عاماً ويحمل الجنسيتين الإيرانية والتركية، في مدينة كوتور الساحلية على البحر الأدرياتيكي.
والرجل مطلوب أمام محكمة المقاطعة الأميركية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، بتهم تشمل التآمر لارتكاب احتيال إلكتروني، والاختراق، وسرقة الهوية، على أن تُحال القضية إلى قاض في المحكمة العليا في بودغوريتسا للنظر في إجراءات تسليمه.
وقالت شرطة الجبل الأسود إن المشتبه به نفذ هجمات إلكترونية واسعة منذ عام 2013، استهدفت أكثر من 150 جامعة في الولايات المتحدة، وتسببت بأضرار تُقدر بأكثر من 3.4 مليار دولار.
وأضافت أن البيانات المسروقة وحسابات الجامعات المخترقة استُخدمت لمصلحة الحرس الثوري الإيراني وكيانات إيرانية أخرى، بينها جامعات.
وتتطابق تفاصيل القضية مع ملف أميركي يعود إلى عام 2018، ضد 9 مواطنين إيرانيين اتُّهموا بالعمل مع معهد “مبنى”، وهي شركة إيرانية قال مكتب التحقيقات الفيدرالي إنها أُنشئت عام 2013 لسرقة الوصول إلى موارد أكاديمية وعلمية خارج إيران.
وبحسب مكتب التحقيقات الفيدرالي، نفذت المجموعة عملياتها بتوجيه من الحكومة الإيرانية، وبالتعاقد مع الحرس الثوري وجهات إيرانية أخرى.
وأعلنت السلطات الأميركية أن الحملة استهدفت نحو 144 جامعة أميركية و176 جامعة أجنبية في 21 دولة، إضافة إلى شركات خاصة وهيئات حكومية أميركية وولايتي هاواي وإنديانا والأمم المتحدة.
كما استُهدف أكثر من 100 ألف حساب لأساتذة جامعيين حول العالم، ونجح القراصنة في اختراق نحو 8 آلاف منها، وسرقة أكثر من 30 تيرابايت من البيانات الأكاديمية والملكية الفكرية.
واعتمدت الحملة، بحسب المحققين الأميركيين، على رسائل احتيالية وصفحات تسجيل دخول مزيفة للحصول على بيانات الضحايا، قبل استخدامها للوصول إلى قواعد بيانات ومنصات بحثية.
وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي إن المواد المسروقة شملت مجالات واسعة، بينها العلوم والتكنولوجيا والهندسة والطب والعلوم الاجتماعية.
وعند إعلان التهم عام 2018، قال نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي آنذاك ديفيد بوديتش إن توقيف المشتبه بهم قد يكون صعباً لكنه “ليس مستحيلاً”، مشيراً إلى إمكانية القبض عليهم إذا غادروا إيران.
ويشير توقيف أحد المشتبه بهم في الجبل الأسود إلى احتمال تحريك هذا الملف مجدداً، في وقت تتجدد فيه التحذيرات الأميركية من العمليات الإلكترونية الإيرانية التي تستهدف البنى التحتية الحيوية.
المصدر: ايران انترناشونال
