نشر موقع “إرم نيوز” الإماراتي تقريراً جديداً تناول الجدل المتصاعد داخل إسرائيل بشأن القيود المفروضة على تحركات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، في ظل استمرار النقاشات السياسية والعسكرية المرتبطة بالوضع الأمني على الحدود.
Advertisement
وأعاد رئيس حزب “الوحدة” نفتالي بينيت إشعال السجال الداخلي بعدما اتهم الحكومة بتقييد عمل القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان، وهو ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى الرد على تلك الاتهامات أكثر من مرة.
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة “إسرائيل هايوم” أن القيادة السياسية الإسرائيلية أصدرت توجيهاً مكتوباً جديداً يؤكد أن الجيش الإسرائيلي سيتعامل مع أي تهديد يظهر ميدانياً، وذلك في محاولة للرد على الانتقادات التي تحدثت عن تقييد حرية عمل القوات المنتشرة في لبنان.
ووفقاً للصحيفة، يجمع التوجيه الجديد، إلى جانب التصريحات العلنية لنتنياهو وكاتس، بين تشديد القيود المتعلقة بالتصريحات السياسية حول التطورات الميدانية، ومنح القوات حرية التحرك العملياتي في مواجهة أي تهديدات فورية قد تستهدف الجنود الإسرائيليين في جنوب لبنان.
وفي حين واصل بينيت اتهاماته بأن الجنود يعملون ضمن قيود تمنعهم من المبادرة، شدد نتنياهو على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل بحزم لحماية المواطنين والجنود، بحسب تعبيره.
كذلك، أفادت الصحيفة بأنه، وعلى خلفية شكاوى صدرت عن جنود إسرائيليين وتناقلتها وسائل الإعلام، جرى تشديد آليات التنسيق بين رئيس الأركان والقوات العاملة على الأرض، مع مراعاة رغبة إسرائيل في تجنب أي مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة والحفاظ على العلاقات معها.
فقط 2 قطرات يومياً سوف تساعد على التغلب على العجز الجنسي في شهر. نتائج حقيقية!
فقط 2 قطرات يومياً سوف تساعد على التغلب على العجز الجنسي في شهر. نتائج حقيقية!
Black Snake | Sponsoredتعلم المزيد
credit icon
في موازاة ذلك، كشفت الصحيفة أن نتنياهو نقل رسالة مباشرة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مفادها أنه لن يكون قادراً على تنفيذ أي توجيهات تتعلق بسحب القوات الإسرائيلية من لبنان، معتبراً أن من الأفضل للبيت الأبيض تجنب إصدار مثل هذه التعليمات منعاً لحدوث صدام سياسي.
ونقلت الصحيفة عن وزراء في حكومة نتنياهو وصفهم لتصريحات بينيت بأنها “شعبوية”، معتبرين أنه لا يأخذ في الاعتبار القيود السياسية المفروضة على عملية اتخاذ القرار.
وفي الإطار نفسه، بعثت إسرائيل برسالة مماثلة إلى
واشنطن عبر سفيرها لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر خلال المحادثات التي استؤنفت مع لبنان في العاصمة الأميركية، أكدت فيها أن الخط الأحمر بالنسبة لتل أبيب يتمثل في رفض سحب القوات من لبنان طالما أن حزب الله لا يزال يشكل تهديداً مباشراً.
وقال ليتر إن إسرائيل تأمل في نجاح مذكرة التفاهم، مؤكداً دعمها لرؤية الرئيس ترامب الهادفة إلى منع إيران من امتلاك قدرات نووية أو صواريخ باليستية أو وسائل تمويل لوكلائها، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن مفهوم “خفض التصعيد” قد لا يكون مناسباً في المرحلة الحالية.
وذكر ليتر أن إسرائيل ليست في صراع مع لبنان، وأن المشكلة الوحيدة بالنسبة لها تتمثل في حزب الله، معتبراً أن المطلوب هو إزالة هذا التهديد من المعادلة.
وأوضح ليتر أن هناك مخاوف من أن يكون حزب الله قد خرج من المواجهة أكثر قوة وجرأة، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار كان قائماً على أساس انسحاب الحزب إلى شمال الليطاني، ومتسائلاً عما إذا كانت هذه التفاهمات لا تزال قائمة.
وشدد ليتر على أن إسرائيل ستواصل التحرك ضد أي تهديد مباشر ومتغير يستهدف مواطنيها أو جنودها.
ومن المقرر أن تستمر المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن لمدة ثلاثة أيام، وتتضمن لقاءات سياسية وعسكرية، في إطار الجهود الأميركية الرامية إلى التوصل لترتيبات أمنية طويلة الأمد على الحدود بين الجانبين.
