كشف مسؤول أميركي عن تباين واضح بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن لكل منهما حساباته السياسية المختلفة.
وقال المسؤول: “بيبي يحتاج إلى استمرار الحرب لكي يبقى له وجود سياسي في إسرائيل، ويحتاج ترامب إلى انتهاء الحرب لكي يبقى له وجود سياسي في الولايات المتحدة”.
وبحسب المعطيات، يسعى ترامب إلى الخروج من الحرب التي دخلت شهرها الرابع، في حين يرى نتنياهو أن استمرار التصعيد قد يعزز موقعه داخلياً. وظهر هذا التناقض خلال الأزمة الأخيرة، بعدما حذّر ترامب نتنياهو من أنه قد يجد نفسه وحيداً إذا قرر العودة إلى الحرب مع إيران.
وبدأ التصعيد، الأحد، عقب غارة إسرائيلية على هدف لـ”حزب الله” في بيروت، ما أثار استياء ترامب الذي كان قد أوقف هجوماً إسرائيلياً مماثلاً قبل أيام. وردّت إيران بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
وخلال اتصال هاتفي، طلب ترامب من نتنياهو عدم الرد، طارحاً خيارين: إما التوصل إلى صفقة مع إيران خلال أيام تجعل الضربات غير ضرورية، أو أن يتولى هو شخصياً قيادة الضربات ضد إيران. في المقابل، رأى نتنياهو أن عدم الرد سيبعث برسالة خاطئة مفادها أن إيران قادرة على ردع أميركا وإسرائيل.
وعلى الرغم من عدم التوصل إلى قرار واضح، أبلغ نتنياهو البيت الأبيض بمضيّه في الضربات، فاستهدفت إسرائيل مكوّناً رئيسياً في أكبر منشأة بتروكيماوية في إيران، قبل أن ترد طهران بوابل جديد من الصواريخ باتجاه تل أبيب، وسط تبادل ضربات جعل المشهد قريباً من حرب واسعة.
ولم يشارك الجيش الأميركي في الهجمات الإسرائيلية، لكنه ساعد في اعتراض الصواريخ الإيرانية.
وبينما كانت إسرائيل تستعد لموجة أكبر من الضربات، اتصل ترامب بنتنياهو وطلب منه وقفها، محذراً: “بيبي، من الأفضل أن تكون حذراً، وإلا فستكون وحدك قريباً”. وانتهى الاتصال بموافقة نتنياهو على التراجع شرط ألا يهاجم الإيرانيون.
وقال ترامب إن إيران تريد صفقة يمكن توقيعها قريباً، واصفاً الاتفاق المحتمل بأنه “استثنائي”. إلا أن رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف نفى ذلك، مؤكداً أن تصريحات ترامب لا تتطابق مع ما تم الاتفاق عليه، وأضاف: “ليس لدينا ثقة في الجانب الآخر”.
المصدر: روسيا اليوم
