صدر عن النائب أحمد الخير البيان الآتي:
كنت أتمنى أن أكون حاضراً اليوم في احتفال الإعلان الرسمي عن مشروع تطوير وتشغيل مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، وهو المشروع الذي كان محور متابعة دؤوبة من قبل تكتل “الاعتدال الوطني” والزملاء نواب الشمال، إلا أن وجودي خارج البلاد حال دون المشاركة في مناسبة تمثل محطة تاريخية لأبناء عكار والشمال عموماً.
إن ما يشهده الشمال في هذه المرحلة من خطوات إنمائية متتالية، بدءاً بإطلاق مرحلة تأهيل معمل نهر البارد الكهرومائي قبل أيام، وصولاً إلى وضع مشروع مطار القليعات على سكة التنفيذ، يشكل “نقلة استراتيجية” طال انتظارها، ويؤسس لمرحلة جديدة من النهوض الاقتصادي والإنمائي تعيد إلى الشمال جزءاً من حقوقه على الدولة ودوره في الاقتصاد الوطني.
ما يتحقق اليوم هو نتيجة مسار نيابي – حكومي من العمل والمتابعة والمراكمة، بدأ مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي اتخذت قرار تلزيم مشروع تأهيل معمل نهر البارد، ويتواصل يومياً مع حكومة الرئيس نواف سلام التي أوفت بوعودها في نقل ملف مطار القليعات إلى مرحلة التنفيذ العملي، الأمر الذي يستوجب منا توجيه التحية والتقدير لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وللرئيسين سلام وميقاتي، ولكل الوزراء المعنيين، على كل الجهود التي بذلت لإنصاف الشمال وإعادة وضع مشاريعه الحيوية على سكة الإنجاز.
كل الشكر والتقدير لكل من ساهم في الوصول إلى هذه المرحلة من الإنجاز، وتحديداً أهلنا في كل الشمال الذين لم يتوقفوا يوماً عن المطالبة بحقوق منطقتهم، لأن ما تحقق هو ثمرة جهود جماعية وتعاون مسؤول بين مختلف القوى والمرجعيات التي وضعت مصلحة الشمال وأبنائه فوق كل اعتبار.
إن ما قمنا به في تكتل “الاعتدال الوطني”، في متابعة هذه الملفات الإنمائية، بالتنسيق مع الزملاء نواب الشمال، ومع كل الأهل في الشمال، أكد أن إرادة العمل المشترك كفيلة بالضغط لتحصيل الحقوق المشروعة لأبناء الشمال، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن بأن التنمية المتوازنة ليست منّة من أحد، وبأن العدالة في الإنماء حق لمناطقنا كما هي حق لكل اللبنانيين.
أما المطلوب اليوم، وفي الوقت الذي نحتفي فيه بهذه الخطوات الواعدة، فهو مضاعفة الجهود لاستكمال هذا المسار الإنمائي وترسيخه، بما يعيد تثبيت مكانة الشمال الوطنية والاقتصادية، عبر مواكبة تشغيل مطار القليعات بخطة متكاملة لتطوير البنى التحتية المحيطة به، وتأهيل شبكة الطرق والخدمات والمرافق اللوجستية، بما يساهم في جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل وتحويل المنطقة إلى مركز اقتصادي وتنموي متقدم، والاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للشمال، وقربه من الحدود السورية، كفرصة استثنائية ينبغي استثمارها على أفضل وجه، بما يفتح آفاقاً واسعة أمام الحركة التجارية والاستثمارية والنقل والخدمات.
