أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الجزائري، أن التفوق العسكري الحقيقي لا يُقاس فقط بنوعية الأسلحة والمعدات العسكرية.
وأوضح أن التفوق يكمن في القدرة على الصمود، وامتلاك البدائل التكتيكية، واكتساب الجاهزية العملياتية النوعية التي تُمكن القوات من الحسم في أي ظرف.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها شنقريحة، اليوم الثلاثاء، في إطار زيارة عمل وتفقد الناحية العسكرية الخامسة بشرق البلاد، حيث شدّد على عزم الجيش الجزائري مواصلة مسار تطوير مقدراته العسكرية والارتقاء بجاهزيته العملياتية، بما يضمن أداء مهامه الدستورية على أكمل وجه، ويعزّز قدرته على التحكم في أدوات الأمن الوطني والدفاع عن السيادة والمصالح العليا للبلاد.
ولفت رئيس الأركان إلى أن تحقيق هذه الأهداف لا يتأتى إلا عبر التنفيذ الجاد والصارم لبرامج التحضير القتالي، لبناء منظومة دفاعية ترتكز على الاستعداد الدائم، والجاهزية العالية، والصلابة الشاملة.
وأوضح شنقريحة أن الطريق الأمثل لبلوغ هذه الجاهزية يبدأ من ميدان التدريب، ومن الإيمان الراسخ بأن كل خطوة تُتخذ باحترافية، وكل خطة تُنفذ بدقة، تسهم بشكل فعّال في تعزيز قدرة الردع والحسم لدى القوات المسلحة.
وفي سياق متصل، حثّ القائد العسكري وحدات الجيش المرابطة على الحدود الحساسة مع تونس على مضاعفة الجهود لاستئصال آخر العناصر الإرهابية من التراب الوطني، وتفكيك شبكات الدعم المساندة لها، تمهيداً للتفرغ الكامل لمهام إعداد القوات وتأهيلها بما يتوافق مع الالتزامات الجمهورية، ويُمكن من مواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وفي ختام كلمته، هنّأ شنقريحة وحدات مكافحة الإرهاب والتخريب على النتائج النوعية التي حققتها، والتي أسهمت في القضاء على عدد من العناصر الإرهابية والخارجة عن القانون، وإحباط مخططاتهم التي تستهدف أمن الوطن واستقرار المواطنين. (روسيا اليوم)
