صوّت مجلس النواب العراقي، اليوم الخميس، بالأغلبية المطلقة على المنهاج الوزاري لرئيس مجلس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي، ضمن جلسة حاسمة شهدت تمرير عدد من الوزراء في الكابينة الحكومية الجديدة، وسط حضور سياسي وأمني رفيع وإجراءات مشددة داخل المنطقة الخضراء في بغداد.
وشهدت الجلسة تصويت البرلمان على باسم محمد خضير وزيراً للنفط، ومحمد نوري أحمد وزيراً للصناعة، وعلي سعد وهيب وزيراً للكهرباء، وعبدالحسين عزيز وزيراً للصحة، فيما صوّت المجلس أيضاً على سروه عبدالواحد وزيراً للبيئة، بالتزامن مع إقرار المنهاج الوزاري الخاص بالحكومة الجديدة.
وجاءت جلسة منح الثقة بعد أسابيع من الخلافات والمفاوضات السياسية المعقدة بين القوى العراقية، والتي انتقلت من مرحلة التنافس على منصب رئيس الوزراء إلى صراع واسع على توزيع الوزارات السيادية والخدمية، وسط ضغوط داخلية وخارجية رافقت عملية تشكيل الحكومة الجديدة.
وشهدت الساعات الأخيرة قبل انعقاد الجلسة تفاهمات مكثفة بين قوى “الإطار التنسيقي” والقوى السنية والكردية، لحسم جزء من الحقائب الوزارية وتقليل حدة الخلافات التي عطلت تمرير الكابينة خلال الأيام الماضية، خصوصاً بشأن وزارات النفط والكهرباء والمالية والداخلية، إضافة إلى مناصب نواب رئيس الوزراء.
وأظهرت مشاهد مصورة من داخل قاعة البرلمان حضور عدد من أبرز قادة القوى السياسية العراقية، من بينهم رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، ورئيس تحالف السيادة خميس الخنجر، ورئيس حركة بابليون ريان الكلداني.
ودعا رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، خلال الجلسة، رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي إلى قراءة المنهاج الوزاري تمهيداً للتصويت عليه، وسط حضور نيابي واسع.
وتزامنت الجلسة مع إجراءات أمنية مشددة في العاصمة بغداد، خاصة قرب المنطقة الخضراء ومحيط مبنى البرلمان، حيث شهدت الطرق المؤدية إلى المنطقة ازدحامات مرورية كبيرة عقب إغلاق عدد من المداخل واقتصار الدخول على حاملي الباجات الخاصة.
كما شهدت المنطقة الخضراء انتشاراً كثيفاً للقوات الأمنية قرب مبنى البرلمان، مع تواجد عجلات الدفاع المدني والإسعاف الفوري وعشرات الآليات التابعة لقوات حفظ القانون (مكافحة الشغب)، تحسباً لأي طارئ خلال انعقاد جلسة منح الثقة.
وكانت الساحة السياسية العراقية قد شهدت خلال الأيام الماضية تصاعداً في الجدل بشأن شكل الحكومة الجديدة، وسط اتهامات متبادلة بين القوى السياسية حول ملفات المحاصصة وتقاسم الوزارات، بالتزامن مع ضغوط أمريكية وإقليمية مرتبطة بملفات السلاح والطاقة والعلاقات الخارجية، وهو ما جعل جلسة اليوم واحدة من أكثر الجلسات أهمية منذ تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة.
المصدر: ارم نيوز
