كشفت وكالة “أكسيوس” أن البيت الأبيض وجّه رسالة خاصة إلى إيران قبل العملية الأميركية في مضيق هرمز، أبلغها فيها بأن التحرك وشيك، وحذّرها من التدخل.
ونقلت الوكالة عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع أن الرسالة هدفت إلى تقليل خطر التصعيد، إلا أن إيران شنّت، رغم التحذير، هجمات على سفن تابعة للبحرية الأميركية وسفن تجارية، إضافة إلى الإمارات العربية المتحدة.
وأكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال قائماً، رغم الهجمات التي نفذها الحرس الثوري خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وقال هيغسيث، في مؤتمر صحافي في البنتاغون إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين: “الهدنة لا تزال صامدة، هذه عملية منفصلة ومتميزة، وقد توقعنا حدوث بعض الاضطرابات في البداية، وقد حدث ذلك”.
وأضاف أن الرئيس دونالد ترامب هو من سيقرر ما إذا كان أي تصعيد لاحق يشكل “انتهاكاً لوقف إطلاق النار”، مؤكداً أن واشنطن تريد دفع إيران إلى “توخي الحكمة” وإبقاء تحركاتها دون مستوى التصعيد الواسع.
من جهته، قال كاين إن إيران شنّت منذ إعلان الهدنة في 8 نيسان 9 هجمات على سفن تجارية، واستولت على سفينتي حاويات، وهاجمت القوات الأميركية أكثر من 10 مرات، معتبراً أن هذه الهجمات بقيت دون عتبة استئناف العمليات القتالية الكبرى.
وفي الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 12 صاروخاً باليستياً و3 صواريخ جوالة و4 طائرات مسيّرة أُطلقت من إيران يوم الاثنين، ما أسفر عن إصابة 3 أشخاص.
وقال هيغسيث إن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي عبرتا مضيق هرمز يوم الاثنين بمرافقة مدمرات أميركية، معتبراً أن ذلك يثبت أن “الممر أصبح سالكاً”.
وأضاف: “الإيرانيون محرجون من هذه الحقيقة. قالوا إنهم يسيطرون على المضيق وهم لا يفعلون”.
وشدد على أن واشنطن “لا تبحث عن قتال”، لكنها لن تسمح لإيران بمنع الدول من العبور.
في المقابل، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المبادرة الأميركية بأنها “مشروع مأزق”، وكتب عبر منصة “إكس”: “الأحداث في هرمز توضح أنه لا يوجد حل عسكري لأزمة سياسية”.
كما قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران تعمل على ترسيخ “معادلة جديدة” في هرمز، مضيفاً: “استمرار الوضع الراهن لا يطاق بالنسبة لأميركا، في حين أننا لم نبدأ حتى الآن”.
المصدر: روسيا اليوم
