تكشف تقارير عن جانب غير مألوف من الحياة اليومية على متن حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن”، حيث يعمل نحو نصف الطاقم ضمن المناوبة الليلية، في نظام يهدف إلى إبقاء السفينة جاهزة على مدار الساعة.
ولا يقتصر الأمر على تنظيم ساعات العمل، بل يرتبط بطبيعة العمليات البحرية الحديثة، إذ تعمل حاملات الطائرات الأميركية وفق نظام لا يتوقف ليلاً أو نهاراً. وينقسم الطاقم بين مناوبات نهارية وأخرى ليلية، لضمان استمرار مهام الصيانة والملاحة ومراقبة الأنظمة الدفاعية.
وتضم الحاملة أكثر من 5000 فرد بين طاقم السفينة والجناح الجوي، ما يجعل التنسيق بين المناوبات عاملاً أساسياً في الحفاظ على كفاءة التشغيل.
وللعمل الليلي أهمية خاصة، إذ تُستخدم على سطح الحاملة إضاءة حمراء تساعد الطيارين والبحارة على الحفاظ على الرؤية الليلية، من دون التأثير على قدرتهم على التكيف مع الظلام. كما تقلل هذه الإضاءة من فرص رصد السفينة.
وتشمل المناوبات الليلية مهام حساسة، بينها تجهيز الطائرات، وفحص الأنظمة الإلكترونية، وإدارة حركة الطيران على سطح الحاملة، إضافة إلى تدريبات الإقلاع والهبوط في ظروف منخفضة الإضاءة.
ورغم طبيعة العمل المتواصل، تُنظم جداول الطاقم بعناية لتفادي الإرهاق، مع منح البحارة فترات راحة منتظمة داخل بيئة تعد من أكثر البيئات العسكرية تعقيداً.
ويعكس هذا النظام فلسفة تشغيل تقوم على الجاهزية الدائمة، حيث تبقى “أبراهام لينكولن” مستعدة لتنفيذ مهامها في أي وقت، سواء في وضح النهار أو في ظلام الليل.
المصدر: ارم نيوز
