للمرة الأولى منذ 59 عاماً، يغيب صوت التكبير عن المسجد الأقصى المبارك، حيث منعت سلطات الاحتلال إقامة صلاة عيد الفطر في رحابه، مخلفةً صمتاً ثقيلاً في ساحاته التي أُغلقت منذ 28 شباط الماضي بذريعة حالة الطوارئ المتزامنة مع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران.
وشمل الإغلاق أياماً حاسمة كليلة القدر والجمعة الأخيرة من رمضان، مما حرم الفلسطينيين من أداء شعائرهم في القبلة الأولى. ورغم القيود، أصر المصلون على أداء صلاتي العشاء والتراويح في محيط باب الأسباط، وسط محاولات الاحتلال لتفريقهم وإبعاد حراس المسجد.
وأطلق خطيب الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، نداءً لشد الرحال والصلاة عند “أقرب نقطة ممكنة” من أبواب الحرم القدسي، معتبراً ذلك واجباً لكسر الحصار.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، سادت حالة من الغضب العارم بين النشطاء والمدونين الذين وصفوا هذا العيد بالأقسى، مستغربين الصمت الدولي والعربي المستمر منذ 20 يوماً على إغلاق المسجد.
وحذر مراقبون من أن استمرار الإغلاق بذريعة الوضع الأمني يمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين، وسط مخاوف من سعي الاحتلال لفرض تغييرات مصيرية في إدارة الأقصى وتمرير مخططات تستهدف وجوده في ظل غياب أي تحرك رسمي عملي يتجاوز بيانات الإدانة.
