ذكر موقع “العربية” أن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أعلن عن اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب بغارات على العاصمة طهران، أمس.
وُلد إسماعيل الخطيب عام 1961 في شرق إيران، وسلك منذ شبابه مساراً دينياً، إذ انتقل إلى الحوزة العلمية في قم التي تُعد مركزاً رئيسياً لإعداد رجال الدين والنخب المرتبطة بالنظام.
ويعتبر خطيب من المتشددين في نظام الحكم بإيران، وقد عين وزيراً للاستخبارات خلفاً لمحمود علوي في 2021.
كما يعد من المقربين للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي. وكان مسؤولاً في الحكومة السابقة عن مكافحة التجسس، ما يشكل ضربة قوية لطهران.
كذلك اعتبر الراحل أبرز وجوه المنظومة الأمنية، إذ جمع بين التكوين الديني العميق والخبرة الطويلة في العمل الاستخباري، خصوصاً أنه تتلمذ على عدد من كبار المراجع، من بينهم علي خامنئي، وفقا لموقع “United Against Nuclear Iran”.
أيضا يعرف عنه بناء شبكة علاقات مبكرة داخل دوائر النفوذ، إذ شارك بالقتال مع اندلاع الحرب العراقية الإيرانية، قبل أن تؤدي إصابته إلى انتقاله نحو العمل الأمني.
ومنذ ذلك الحين، بدأ مساراً طويلاً داخل الأجهزة الاستخبارية، حيث كان من المساهمين في تأسيس البنية الأمنية للحرس الثوري، ثم تدرّج في مواقع حساسة بين المؤسستين العسكرية والقضائية.
وشكّل قرب إسماعيل الخطيب من مكتب علي خامنئي محطة مفصلية في مسيرته، إذ عُيّن عام 2010 كبيراً للمراقبين في مكتب المرشد، وهو موقع يعكس مستوى عالياً من الثقة والنفوذ.
ولعل هذا الدور هو ما وضعه في قلب آليات اتخاذ القرار بعيداً عن الأضواء.
إلى ذلك تنقّل الخطيب بين مواقع عدة، أبرزها رئاسة مراكز أمنية في السلطة القضائية، ومناصب مرتبطة بحماية المعلومات، قبل أن يُعيَّن وزيراً للاستخبارات عام 2021 في عهد إبراهيم رئيسي.
وبقي كذلك بعد بعد انتخابات 2024، حيث جدّد الرئيس مسعود بزشكيان الثقة به.
ووفق المعلومات، أتت أهمية إسماعيل الخطيب في أنه نموذج لمسؤول أمني يجمع بين الدين والسياسة والاستخبارات، حيث لم يقتصر على إدارة جهاز أمني بل يمتد إلى التأثير في توازنات إقليمية ودولية.
