توجّه الرئيس السابق العماد اميل لحود في بيان، “بالتعزية الى عائلات الشهداء الذين يسقطون يوميّاً، وغالبيّتهم من المدنيّين ومن بينهم أطفال”.
وقال: “انّ العودة إلى التاريخ تثبت، بعد ما حصل في فييتنام ثمّ في افغانستان مروراً بالحرب الأهليّة في لبنان، بأنّ لا مصلحة تعلو على مصالح الولايات المتحدة الأميركيّة، ولو على حساب حلفائها، بينما باتت أولويّتها اليوم مصلحة إسرائيل”.
أضاف: “يؤسفنا أنّ البعض في الداخل يجدون فرصةً ذهبيّة في استغلال الموجة المدمّرة السائدة في المنطقة، لذا، وانطلاقا من حرصنا على الوحدة الوطنيّة، نتمنّى على هؤلاء التنبّه الى الأخطاء التي يرتكبونها لأن هذه الحرب لن تنتهي كما يشتهون، ولأننا سنبقى، مهما حصل، أبناء بلدٍ واحد محكومين بالعيش معاً”.
تابع: “لا تنخدعوا بالأوهام، كتلك التي عاشها بعضكم في العام ١٩٨٢، وقد دفعتم مع البلد أثماناً لها، بل نقول لجميع إخوتنا في الوطن، وخصوصاً لمن يعتبرون أنّ فرصتهم سانحة للتحكّم بالبلد، اسمعوا ما يقوله المسؤولون الإسرائيليّون، من أكبرهم إلى أصغرهم، وما قاله السفير الأميركي في إسرائيل عن أنّ لبنان جزء من إسرائيل الكبرى”.
ورأى انه “مهما عظُم الاختلاف في الداخل، يمكن أن يجد طريقه الى الحلّ، ولكن يختلف الأمر حين يتعرّض وطننا للاعتداءات ويُقتل أبناؤه وتُحتلّ أرضه، فعندها تختلف الأولويّات تماماً”.
وذكّر “بما حصل في القمّة العربيّة التي انعقدت في بيروت في العام ٢٠٠٢، عندما نسي العرب حقّ العودة، ففرضناها، لأنّنا نؤمن بأنّ أزمات المنطقة كلّها، وخصوصاً أزمات لبنان، مرتبطة بوجود جسمٍ غريبٍ على حدوده، احتلّ أرضاً ليست أرضه وهجّر أبناءها الى دولٍ أخرى”.
وقال: “لسنا هواة حرب، ونريد وطننا بعيداً عن الأزمات كلّها، إلا أنّ هذا العدو، ومعه الولايات المتحدة والغرب، يرفضون هذا الأمر عبر فرضهم علينا طاغيةً نبت على حدودنا منذ قرابة ٨٠ عاماً. فلو كنتم حرصاء على السلم الأهلي، لما راهنتم على هذا المشروع، ليس انطلاقاً من سوء تقدير لديكم بل سعياً منكم الى تغيير هويّة البلد”.
ختم: “نحمد الله على دور الجيش اللبناني في هذه المرحلة، وهو يرفع الرأس إذ لا أولويّة لديه إلا لبنان واللبنانيّين، ويقف بالمرصاد للمؤامرات التي تُحاك”.
