رد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية، إثر رفض مدريد استخدام قواعدها العسكرية لضرب إيران، ملخصاً موقف حكومته بعبارة “لا للحرب”، ومؤكداً أن بلاده “لن تتواطأ في عمل يضر بالعالم ويتعارض مع قيمنا ومصالحنا، فقط خوفا من الانتقام”.
جاء ذلك بعد أن هدد ترامب، خلال اجتماع في المكتب البيضاوي مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بفرض حظر تجاري شامل على إسبانيا، واصفاً إياها بأنها “حليف سيء” و”فظيعة” بسبب رفضها استخدام قاعدتي “روتا” و”مورون” العسكريتين في العمليات ضد إيران .
وأكدت الحكومة الإسبانية على لسان وزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس ووزيرة دفاعها مارغريتا روبلس، أن القاعدتين الواقعتين تحت السيادة الإسبانية لا يمكن استخدامهما في عمليات عسكرية غير مغطاة بميثاق الأمم المتحدة أو خارج إطار الاتفاقية الثنائية مع الولايات المتحدة . وأعلنت وزيرة الدفاع أن الطائرات الأميركية التي غادرت القاعدتين، ومنها 10 طائرات تزود بالوقود من طراز KC-135، “لم تقم ولن تقوم بأي عمليات دعم من الأراضي الإسبانية” .
وصرّح ترامب للصحفيين قائلاً: “سنقطع كل التجارة مع إسبانيا، لا نريد أي علاقة بها” . كما انتقد ترامب إنفاق إسبانيا الدفاعي، معتبراً أنها الدولة الوحيدة في الناتو التي لم تلتزم بزيادة الإنفاق الدفاعي . من جانبه، أكد المتحدث باسم الحكومة الإسبانية أن التجارة الثنائية “مفيدة للطرفين”، وأن أي مراجعة للعلاقات الاقتصادية يجب أن تحترم القانون الدولي والاتفاقيات المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة .
