أكد مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، في خطبة الجمعة، على فريضة الزكاة باعتبارها “عبادة تجمع بين طهارة الروح وعدالة المجتمع”، مشدداً على دورها في إعادة التوازن الاجتماعي وبناء جسور
الرحمة بين الغني والفقير.
تطرق الرفاعي إلى أزمة أموال المودعين في المصارف، معتبراً أن “امتناع المصارف عن دفع أموال الناس وحقوقهم مؤشر ظلم كبير”، محذراً من أن الظلم إذا تفشى كان نذير اضطراب وزوال، لأن “الدول لا تسقط من خارجها بقدر ما تتآكل من داخلها حين تُهدر الحقوق وتُحبس الأمانات”.
وأشار المفتي إلى أن “قضية الموقوفين الإسلاميين لم تنضج بعد، وخيوطها الشائكة تحتاج إلى حسم عادل ومسؤول”، منتقداً محاولات العرقلة والتسويف. ودعا المسؤولين إلى تخيّل أن أحد أبنائهم أوقف ظلماً، قائلاً: “عندها فقط تُوزن القرارات بميزان الضمير قبل ميزان السياسة”. كما أعرب عن أمله في ألا ينام ملف العفو العام في أدراج اللجان المشتركة، مؤكداً أن الناس لا يطلبون عفواً يخلط بين الصالح والطالح.
وندد الرفاعي بالاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على غزة والبقاع والجنوب، واصفاً اختيار توقيت الإفطار للقصف بأنه “صمت دولي مريب وانشغال داخلي بالخلافات وفرض الضرائب”.
وفي ختام خطبته، لفت المفتي إلى أن انكشاف فضائح كبرى في الغرب، مثل ملف جيفري إبستين، يثبت أن “النموذج الذي روّج له بعض العلمانيين العرب ليس منزهاً عن أزمات أخلاقية عميقة”، مشدداً على أن أي نهضة بلا منظومة قيم راسخة تبقى مهددة من داخلها.
