كَتَبَ : محمدعادل عوض
مهما قالوا عنك، ومهما أبدعوا في التجريح الشخصي بحقك، فلن ينالوا من صفاتك الرفيعة، ولا من أخلاقك التي نشأت عليها، ولا من أناقتك في التعاطي السياسي مع الآخرين في مختلف الملفات.
فالقيم لا تُشوَّه بكلمة، والمواقف لا تُهزَم بحملة، ومن اعتاد السموّ يبقى فوق كل إساءة.
يستغلّون ملفّ الأبنية المتصدّعة، ويوجّهون سهام الاتهام إلى دولة الرئيس ميقاتي، وكأنّ طرابلس لم تُنجب سواه، أو كأنّ مسؤولية المدينة اختُزلت في شخصه وحده
منذ ما يقارب العشرين عاما وانا أعرف دولة الرئيس نجيب ميقاتي واتردد اليه في كل يوم جمعة من الاسبوع وأراه مستقبلاً أبناء طرابلس يستمع الى شكواهم ويلبي حاجاتهم ولا ينقطع عن الوجود بين اهله منذ ان دخل في العمل الاجتماعي والسياسي.
منذ ذلك الحين وانا اشاهده بامّ العين كيف يعطي المنح الدراسية والجامعية للشباب والشابات ليكملوا دراستهم في الجامعات الداخلية او الخارجية.
منذ ذلك الحين وأنا أجد جمعية العزم والسعادة تكسو الفقير واليتيم والمحتاج في كل عيد، وتطعم الجائع ومعسوري الحال في أحياء طرابلس، وترسل قوافل حج وعمرة للمؤمنين الفقراء الذين يحلمون بتأدية المناسك المقدسة، وتقوم باعادة ترميم وصيانة الاماكن الاثرية من شوارع ومتاحف ودور عبادة ومساجد ومنازل لاناس فقراء في طرابلس، وتقديم المساعدات الصحية والاستشفائية للمرضى من اهل المدينة حتى وصل الامر الى ان ميزانية الصحة التي تصرفها جمعية العزم والسعادة ضاهت ميزانية الصحة التابعة للدولة،
اليس هو من أقرّ مئة مليون دولار عام ٢٠١٢ لانماء مدينة طرابلس ولكن عطل تنفيذها بسبب الخلافات بين الوزراء الطرابلسيين، والصراعات داخل الحكومات المتعاقبة. وبقي هذا المبلغ مجمّدًا.
من الذي أعاد تفعيل مرفأ طرابلس ومنحه الدعم الكامل حتى عاد إلى الواجهة؟
يتغنّون بملفّ الإسكان، ويتناسون أنّ دولة الرئيس نجيب ميقاتي بادر إلى رفع الحصانة عن نفسه، ومَثُل منفردًا أمام القضاء في هذا الملف، فكانت كلمة المحكمة يومها حكمًا بالبراءة. هكذا تُقاس المسؤولية بالفعل، لا بالشعارات.
بالله قولوا لي ماذا تريدون من هذا الانسان؟ هل هو هدفكم ترحيل نجيب ميقاتي من البلد، واكراهه على ترك عمل الخير؟
لا تراهنوا على اقفال جمعية العزم والسعادة ووقف أعمال الخير للرئيس نجيب ميقاتي لانكم حتماً خاسرون الرهان. وعليكم أن توقنوا بأنّ جمعية العزم والسعادة باقية ما بقي آل ميقاتي في مدينة طرابلس، ونجيب ميقاتي باقٍ ما بقيت طرابلس وجمعيته مستمرة بعون الله أولاً، ووجود رجال الخير نجيب وطه ميقاتي للوقوف مع الاهل والاحباب في الشمال وكل لبنان.
