أفاد فياتشيسلاف غلادكوف، حاكم منطقة بيلغورود الروسية، بأن المدينة الحدودية تعرضت لقصف أوكراني مكثف خلال ساعات الليل، ما أسفر عن وقوع أضرار مادية جسيمة في البنى التحتية والمناطق المدنية.
وأوضح غلادكوف في ظهور مصور وسط ظلام دامس أن السلطات المحلية تعقد اجتماعات طارئة لوضع خطط عمل عاجلة، مؤكداً أن الاستهداف طال أحياءً مدنية تخلو من أي ثكنات أو أهداف عسكرية، في وقت تواصل فيه فرق الصيانة العمل على استعادة التيار الكهربائي الذي انقطع عن أجزاء واسعة من المدينة.
وفي تطور ميداني متزامن، أعلن حاكم منطقة بريانسك المجاورة عن تعرض منشآت حيوية للطاقة لضربات بصواريخ “هيمارس” وطائرات مسيرة أوكرانية، ما أدى إلى خروج محطات عن الخدمة وانقطاع الكهرباء عن أحياء عدة.
وتأتي هذه الهجمات بعد أيام قليلة من فشل تفاهمات أولية بين موسكو وكييف بشأن وقف متبادل للضربات على البنية التحتية للطاقة، حيث استؤنفت العمليات العسكرية بشكل أعنف نتيجة الخلاف على مدة سريان الإجراءات المؤقتة.
وتتزامن هذه التطورات الميدانية المتصاعدة مع استمرار الجهود الدبلوماسية ومحادثات السلام التي تجرى برعاية أمريكية، ما يضع المسار السياسي أمام تحديات جيوسياسية معقدة.
وبينما تؤكد المصادر الأمنية الروسية أن القصف طال مناطق بعمق أربعين كيلومتراً من الحدود، لم تصدر السلطات الأوكرانية حتى الآن أي تعليق رسمي حول هذه الهجمات، في ظل استمرار القوات الأوكرانية باستهداف المناطق الحدودية الروسية.
