في ظل توقف معظم المطارات السودانية عن العمل بسبب الحرب المستمرة، تستعد طائرة واحدة فقط تابعة للخطوط الجوية السودانية “سودانير” للتحليق من جديد، لتكسر الصمت في الأجواء المحلية.
فبعد أشهر من التوقف للصيانة، ستقوم الطائرة الوحيدة، برحلات محدودة من المطارات الجزئية العاملة، في مشهد يختصر سنوات من الانهيار الإداري والاقتصادي والسياسي.
وحينما أعلنت الشركة عن استئناف رحلاتها خلال الأسبوع الجاري، انشغل العديد من السودانيين بالخبر الذي بدا للوهلة الأولى كأنه شعاع أمل في ليل سوداني طويل.
لكن التدقيق يكشف أن الطائرة الواحدة لا تغطي سوى كسور الأسطول المتهالك، ليبقى السؤال: هل نحن أمام إعادة إطلاق حقيقية أم مجرد وسيلة لإبقاء الاسم حيًّا؟
” سباق ماراثون بساق واحدة”
علماً أن سودانير امتلكت في ذروة مجدها، أسطول طائرات يخدم عشرات الوجهات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وينقل مئات الآلاف من الركاب سنويا.
أما اليوم، بعد عقود من الانهيار الإداري والاقتصادي والحروب، أصبحت الشركة تسيّر رحلاتها بطائرة واحدة فقط من طراز “إيرباص a320″ في وضع نادر الحدوث عالميًا، أشبه بـ”خوض سباق ماراثون بساق واحدة”.
