في كولومبيا، تابع منشقون عن الأجهزة الأمنية الفنزويلية اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، معتبرين أن الحدث أعاد خلط المشهد وفتح الباب أمام احتمال عودتهم للمشاركة في إعادة تشكيل القيادة العسكرية والأمنية.
المنشقون، وهم جنود وشرطيون سابقون فرّوا قبل سنوات واتُّهموا بالخيانة، قالوا لوكالة وكالة الأنباء الفرنسية إن غياب مادورو يفرض، برأيهم، تنحّي القيادة العليا الحالية المتهمة بانتهاكات حقوقية. غير أنهم أقرّوا في الوقت نفسه بأن الجيش والشرطة ما زالا حتى الآن على ولائهما للنظام.
وأكد بعضهم أنهم ينسّقون فيما بينهم ويستعدّون لطرح تصوّر لـ”قيادة عليا جديدة” تدعم أي سلطة منتخبة مستقبلاً وتعيد بناء مؤسسات الدولة، مع التشديد على رفض الانزلاق إلى صراع داخلي.
في المقابل، أعلن الجيش دعمه لنائبة الرئيس ديلسي رودريغيز التي تولّت الرئاسة مؤقتًا، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستقود المرحلة الانتقالية من دون الإعلان عن نشر قوات.
ويرى منشقون أن أي انتقال فعلي للسلطة يبقى صعبًا ما دام كبار الضباط في مواقعهم، مؤكدين أنهم سيسعون لعرض مقاربتهم المؤسسية على الحكومة المؤقتة، مع التأكيد أن خيار المواجهة ليس مطروحًا، وأن الهدف يبقى التغيير من دون حرب أهلية.
