مع استيقاظ العالم على أنباء الضربات العسكرية الأميركية في فنزويلا واعتقال ونقل الرجل القوي في البلاد نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، بدأت تتصاعد تساؤلات عما إذا كان الرئيس قد تعرض للخيانة من أحد أفراد دائرته الداخلية السرية.
وتضم هذه الدائرة، بحسب تقرير لشبكة “فوكس نيوز” الإخبارية الأميركية، ديوسدادو كابيو، الذي يشغل منصب وزير الداخلية والعدل والسلام، ويعتقد على نطاق واسع أنه يتمتع بنفوذ يوازي نفوذ مادورو نفسه.
كما تضم الدائرة ذاتها فلاديمير بادرينو لوبيز القائد المخضرم للقوات المسلحة الفنزويلية، الذي يمتلك سلطة هائلة.
وقد سارع كل من كابيو وبادرينو لوبيز إلى إدانة التحركات الأميركية، إلا أن ردودهما حتى الآن بدت، في نظر كثيرين، غير مقنعة.
كابيو
وبات كابيو اليوم الوريث غير المتنازع عليه للحركة التشافيزية، بينما يبدو أن بادرينو لوبيز والقوة العسكرية للبلاد يقفان في صف واحد معه، ومع ذلك فإن القوات المسلحة الفنزويلية لم تبد أي مقاومة تذكر خلال تنفيذ العملية.
وفي مقطع فيديو على منصة “إكس”، هاجم بادرينو لوبيز ما وصفه “العدوان العسكري الإجرامي من قبل حكومة الولايات المتحدة، التي جاءت لتقصف بصواريخها وقذائفها المنطلقة من مروحيات قتالية في فويرتي تونا بكراكاس، وفي ولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا”.
وكرر بادرينو لوبيز نقاطا خطابية تعود لعقود إلى زمن الرئيس السابق هوغو تشافيز، قائلا: “فنزويلا ترفض بكل قوتها وجود هذه القوات الأجنبية التي لم تجلب سوى الموت والألم والدمار. هذا
الغزو يمثل أعظم مأساة عانتها البلاد، وهو مدفوع بجشع لا يشبع تجاه مواردنا الاستراتيجية”.
ومع رصد مكافأة قدرها 50 مليون دولار مقابل رأس مادورو وتراجع شعبيته داخليا والانتخابات المتنازع عليها عام 2024 التي رفض المجتمع الدولي على نطاق واسع نتائجها واعتبرها مزورة، بدت ملامح نهاية حقبة الرئيس واضحة منذ سنوات.
والآن، أصبح مادورو وفلوريس “ضيوفا” لدى الحكومة الأميركية، حيث من المرجح أن يواجها ما قد يكون “محاكمة العقد”، إذ يواجهان اتهامات تتعلق بالأسلحة والمخدرات.
