أمِل رئيس تيار “صرخة وطن” جهاد ذبيان، ” أن تحمل السنة الجديدة الخير والسلام والاستقرار للبنان، وأن يلهم الله المسؤولين جميعاً لكي يقوموا بما عليهم من واجبات وطنية لمصلحة البلد والناس، بعيداً عن التجاذبات والمناكفات التي لا تعبّر إلا عن مصالح خاصة وضيّقة، خاصة أولئك الذين يحاولون تحميل “سلاح المقاومة” المسؤولية عن كلّ الأزمات والمشاكل فيما هم الذين عاثوا فساداً في البلد طوال عقود من الزمن”.
ولفت ذبيان في تصريح إلى أنّ المطلوب كثير جداً نظراً لتراكم الملفات والأزمات وعدم الإقدام على معالجة أيّ منها طوال السنوات الماضية، لا سيما منذ الانهيار الكبير في تشرين الأول 2019 حتى اليوم، باستثناء محاولات علاجية بسيطة ومؤقتة لم تؤدّ إلى حلّ أيّ مشكلة من جذورها”.
وقال ذبيان:” إذا أردنا تعداد الأزمات فإننا نحتاج إلى مجلّدات، لأنّ كلّ القطاعات والإدارات والوزارات تعاني من مشكلات صغيرة أحياناً لكن قرار المعالجة غائب، وأحياناً أخرى تكون المشكلات كبيرة ومعقدة وتحتاج إلى قرارات كبيرة وجريئة لكي تتمّ معالجتها”.
أضاف ذبيان” انّ العلاج لكلّ شيء يبدأ أولاً من تطبيق القانون على الجميع من دون أيّ استثناء أو مراعاة لهذا وذاك، وإذا أخذنا أيّ قطاع نجد أنّ تطبيق القانون يحلّ المشكلة أو على الأقلّ يضعها على طريق الحلّ، وهذا ينطبق مثلاً على ملف القطاع المصرفي بشقّيه الرسمي والخاص، إذ كيف يمكن أن تضيع ودائع الناس فيما تبقى حسابات أصحاب المصارف ومعهم عدد غير قليل من المحظيّين مليئة بمليارات الدولارات التي جرى تهريبها إلى الخارج في عزّ الأزمة حين كان المودع لا يستطيع الحصول على مئة دولار من حسابه الخاص!”.
وتابع ذبيان:” هذا المثل ينطبق على كلّ المجالات… الكهرباء والاتصالات والمياه والطرقات والنفايات والبيئة والخدمات على اختلافها، وأيضاً على الزراعة والصناعة والسياحة وكلّ القطاعات الإنتاجية، وينطبق كذلك على المجال السياسي لا سيما على قانون الانتخاب الذي آن الأوان لاعتماد ما ورد في اتفاق الطائف وتالياً في الدستور، أيّ انتخاب مجلس نواب على أساس النسبية الكاملة من خارج القيد الطائفي، مع إنشاء مجلس للشيوخ يُعنى بأمور الطوائف والمذاهب والأحوال الشخصية وغيرها”.
ونبّه ذبيان الجميع في مطلع السنة الجديدة إلى “ضرورة اتّباع نهج جديد في حلّ المشاكل والأزمات أساسه تطبيق القانون، وتلبية حاجات الناس الحياتية، خاصة أننا أمام سنة انتخابية بامتياز، ومن المفترض هذه المرة أنّ الغالبية الكبرى من الناخبين ستضع كلّ المرشحين القدامى والجدد أمام الحساب الوطني الحقيقي”.
وختم ذبيان مؤكداً “أنّ هذا الحساب الوطني الحقيقي لا يستقيم إلا إذا عملنا جميعاً على استكمال تحرير الأرض اللبنانية المحتلة وتمكين الجيش اللبناني من الانتشار حتى آخر شبر من الحدود الدولية المعترف بها، وتحرير الأسرى، والانطلاق في عملية إعادة البناء والإعمار، وبالتالي تحقيق الاستقرار على كامل الأراضي اللبنانية”.
