عقد، لمناسبة الذكرى السنوية التاسعة لرحيل الشيخ عبد الناصر جبري ، لقاء علمائي، تحت عنوان: “على العهد باقون”، في حضور سفير الجمهورية الإسلامية في إيران مجتبى أماني، المستشار الثقافي الإيراني في لبنان السيد محمد رضا مرتضوي، رئيس جامعة المصطفى العالمية في لبنان الشيخ محمد حسين مهدوي مهر، رئيس الهيئة الإدارية في “تجمّع العلماء المسلمين” في لبنان الشيخ حسان عبد الله ،وعلماء دين من جبهة العمل الإسلامي في لبنان، حركة التوحيد الإسلامي، مجلس علماء فلسطين في لبنان والهيئة السنية لنصرة المقاومة، جمعية نور اليقين، الهيئة الإسلامية الفلسطينية، العلماء “الأوزاعيون”، حركة أنصار الله، جمعية بدر الكبرى، لقاء الجمعيات والشخصيات الإسلامية، بسمة عطاء، المركز الإسلامي للإعلام والتوجيه وحركة الأمة، وذلك في المركز الرئيسي “للحركة” في بيروت.
بداية اللقاء، مع آيات بينات من القرآن الكريم تلاها الشيخ عبد القادر ترنيني، وكلمة ترحيبية من الشيخ جمال محمد، بعدها كلمة مجلس علماء فلسطين في لبنان ألقاها رئيس الهيئة الاستشارية والناطق الرسمي للمجلس الشيخ محمد الموعد الذي قال:” إن الشيخ د. عبد الناصر جبري، ترك إرثا كبيرا، ليس على مستوى لبنان فحسب، بل على مستوى العالم، وكانت فلسطين في قلبه، وهؤلاء هم العلماء الربانيون ورثة الأنبياء، الذين لا يحيدون عن الحق، ولا يتركونه، ولا يساومون عليه، وليس هناك من حق في زماننا سوى طريق المقاومة، المعادي للعدو الصهيوني، فالعالِم الصادق يجب أن يكون مع المقاومة المتمثلة في إيران الداعم الأساس لمحور المقاومة، ولابد للعلماء ان يسيروا على هذا النهج، وان يسروا على درب المقاومة على درب فلسطين”.
ولفت السفير أماني، إلى “أن المشاركة في كل عام في ذكرى رحيل الشيخ جبري تأكيد على مسيرة هذا الرجل العظيم”، وأوضح “أنَ مسيرة الشيخ جبري حية”، مشددا على “أنَ المؤسسات التي أنشأها، يستمرّ بها أبناؤه بعده على نهجه الوحدوي والمقاوم نفسه”، مؤكداً “أنَّ فقده خسارة للأمة الإسلامية”.
وأكد أماني “أن خيار المقاومة هو الرهان الناجح في كلّ الأوقات”، مشيرا إلى “أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستبقى إلى جانب دول المقاومة وحركاتها”.
وقال رئيس الهيئة الإدارية في تجمع “العلماء المسلمين” الشيخ حسان عبد الله، أشار الى “ان الشيخ عبد الناصر جبري، كان من العلماء العاملين في ميدان الدعوة والجهاد، وكان عالما ربانياً؛ ربى وأنشأ أجيالا من الدعاة الوحدويين المقاومين، ووجههم بخطاب الحكمة والوعي نحو الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة”، مشددا على “أهمية تسلُّم الأجيال القادمة قضية فلسطين”، وقال:”حتى إن لم نستطع تحرير فلسطين، فيجب أن نورث هذه الثقافة للأجيال القادمة”.
واستعرض عبد الله بعضاً من ذكرياته مع الشيخ الراحل.
وعاهد المنسق العام لجبهة “العمل الإسلامي” الشيخ زهير الجعيد، العلّامة الراحل الشيخ الدكتور عبد الناصر جبري “على المضي قدماً في الأسس والثوابت والمبادئ التي انتهجها وخطها ووضع ميثاقها مع إخوانه العلماء في قيادة “الجبهة”، مشددا على “أهمية الوحدة الإسلامية لمواجهة التحديات الراهنة، فلا يمكن أن يكون العبء على الشيعة فقط أو على السنة فقط، بل يجب التوحد، لأن الخطر يطاول الإسلام ككل، وبالوحدة لا يمكن أن نُهزم”.
وألقى كلمة العائلة، الأمين العام لحركة “الأمة” الشيخ عبد الله جبري، فلفت إلى “أن حضور الشيخ الراحل، اليوم أقوى، من خلال ثمرات المؤسسات التي أكرمه المولى بإنشائها”، مشيراً إلى أنه “كان مؤمناً بأن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية لأمة الأحرار”، رافضاً التلميح بالحديث “عن تطبيع أو مهادنة الكيان الصهيوني، وكان يخشى من المخطط الأميركي – الصهيوني بوصف حركات المقاومة بالإرهاب، وتعريضها لضغوط قاسية لسحب سلاحها، لكن دائماً كان يردد: “ما لم نتخلّ عن حمل الراية.. فلن يستبدلنا الله تعالى”، لذلك كان الشعار هذا العام: “على العهد باقون”، ملتزمون بنهج الداعية د. فتحي يكن والمربي المجاهد الشيخ عبد الناصر والشهيد الأسمى سماحة السيد حسن نصر الله، وأبناءُ وطلاب ومؤسسات الشيخ يَعُونَ مسؤولياتهم تجاه ترسيخ المفاهيم الحقيقية للمشروع الوحدوي والمقاوم، انطلاقاً من الأسس التي عمل عليها شيخنا ، بما يتلاءم مع المتغيرات الحاصلة خلال الفترة الأخيرة، والاستعداد الكامل للمرحلة المقبلة، بقيادة سماحة الأمين العام الشيخ نعيم قاسم”.
واختتم اللقاء، بتقديم درع تكريمية للسفير أماني.
